فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 76

من عقيدة أهل السنة والجماعة: أن أهل الكبائر في مشيئة الله عز وجل، إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم، ومن ثبت إسلامه بيقين فلا يخرج منه إلا بيقين، ولا يجوز تكفير أهل القبلة، ويقيمون فرض الجهاد مع أئمة المسلمين في كل دهر وزمان، والجهاد باق إلى قيام الساعة لا يرفع من الأرض, ولا يرون الخروج على الأئمة ولا القتال في الفتنة, ويسمعون ويطيعون لمن ولاه الله عز وجل أمرهم, ولا ينزعون يدًا من طاعة, ويتبعون السنة والجماعة, ويجتنبون الشذوذ والخلاف والفرقة.

... عقيدة أهل السنة في أهل الكبائر

قال المصنف رحمه الله: [وأهل الكبائر في مشيئة الله عز وجل] .

هنا ذكر أهل الكبائر ولم يذكر أهل الكفر؛ لما تقدم من أن أهل الكفر قضى الله عز وجل فيهم أمره، والله جل وعلا يوجب على نفسه ما شاء، ومما أوجب الله جل وعلا على نفسه ألا يغفر لمن أشرك معه شيئًا، إذًا شاء الله عز وجل ألا يغفر لهم وقضى ذلك الأمر، وأما أهل الكبائر الذين يقعون في الكبيرة من الذنوب من القول أو الفعل، فإن الله سبحانه وتعالى يجعل أمرهم إليه، إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم، وغفران الله جل وعلا لأهل الكبائر على نوعين:

غفران الله عز وجل لأهل الكبائر بموجب منهم، وذلك على ما تقدم بالحسنات التي تمحو السيئات, أو بالمصائب التي يلحقها الله عز وجل بالعباد فيتسبب ذلك بشيء قام فيهم, كفَّر الله عز وجل تلك الذنوب، وغفران من الله عز وجل بلا موجب من عباده، والموجب يجعله الله سبحانه وتعالى لا يجعله العبد، وذلك المشيئة المطلقة التي يعفو الله عز وجل بها عن عبد بعينه، لا لقيام شيء موجب منه، وذلك بإتيانه بحسنات أو صبره على مصيبة أو دعاء غيره له فاستجابه الله جل وعلا، فلله مشيئة خارجة عن الأسباب القائمة في ذات الإنسان، فمردها إلى الله سبحانه وتعالى.

... تكفير أهل القبلة

[ولا نكفر أهل القبلة بذنوبهم ونكل أسرارهم إلى الله عز وجل] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت