الإيمان, ثم قال له: يا شعيب بن حرب إذا سألك الله جل وعلا عن ذلك فقل له هذا, فإذا قال لك: من حدثك هذا؟ قال: فقل حدثني سفيان بن سعيد الثوري، ثم خلي بيني وبين الله, إذًا أنا أحدث بإسنادي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, لهذا ينبغي للإنسان أن يتناول هذه الأمور من منبعها وأصلها, وأن لا يكتفي بكتب المتأخرين.
بين أيدينا بإذن الله عز وجل في عدة مجالس نتكلم على عقيدة إمامين جليلين؛ عقيدة سلفية نقية في مسائل الإيمان وما يتعلق أيضًا به من أحكام هي عقيدة موجودة ومقررة منذ مئات السنين, ولكن لم يتم العناية بها شرحًا وبيانًا وتفصيلًا, لإمامين من أئمة أهل السنة, عرفا بالعلل والنقد, وهذه العقيدة وأمثالها مما يدرجها الأئمة في مصنفاتهم ينبغي أن يعتني بها طلاب العلم حفظًا, ودراسة, ونشرًا وتوزيعًا, وكذلك أيضًا إحياء من جهة قراءتها للناس؛ حتى يدركوا العقائد الحقيقية التي أرسل الله عز وجل بها نبيه إلى الناس, ويعرفوا أيضًا إجماع الصدر الأول على معنى واحد, الشرقي والغربي, الرازيين, أهل الحجاز, أهل اليمن, أهل الكوفة, البصرة, العراق على سبيل العموم, الشام, مصر, فإذا سُلَّت وأخرجت هذه العقائد للناس عرفوا أنهم كانوا على عقيدة واحدة, الآن البلدة الواحدة من هذه البلدان فيها عشرات العقائد, وهي بلدة واحدة؛ بسبب ماذا؟ بسبب ما تقدم الإشارة إليه, هو الانفكاك بين الصدر الأول وبين مدارس الشيوخ المتأخرين, فيبدأ بسلوك المذهب على مذهب أحمد فقهًا, على مذهب الشافعي فقهًا, على مذهب مالك فقهًا, ثم إذا جاء بحث العقائد بحثها على سبيل الاستقلال فوقع لديه الخطأ, فنسب هذا الأمر إلى إمام المدرسة الفقهية وهو منها بريء, لهذا نقول: ثمة مصنفات عديدة في هذا الباب, وبين أيدينا عقيدة أسندها اللالكائي عليه رحمة الله في كتابه أصول اعتقاد أهل السنة عن الإمام أبي حاتم وأبي زرعة الرازيين عليهما رحمة الله؟
... الإيمان قول وعمل
نشرع في الكلام في هذه العقيدة بإذن الله عز وجل ونعلق عليها مع بيان شيء من مسائلها على سبيل الاختصار.
قال المصنف رحمه الله تعالى في كتابه شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين: [اعتقاد أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم وأبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الرازيين وجماعة من السلف ممن نقل عنهم رحمهم الله.
يقولوا: أخبرنا محمد بن المظفر المقري قال: حدثنا الحسين بن محمد بن حبش المقري قال: حدثنا أبو