فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 76

ولكن ما تشترط عادة في جهاد الطلب.

النوع الثاني: هو جهاد الطلب, وهو: أن يطلب المسلمون عدوًا لإضعافه أو لإدخاله في الإسلام أو دفع الجزية وغير ذلك من المقاصد الشرعية، وهذا له شروط وضوابط ليس هذا محل بسطها.

ويكون الجهاد فرض عين في أحوال: منها إذا داهم أهل البلد عدوًا, أو دوهم الإنسان بعينه, أو استنفر أهل الإسلام، استنفر أمير المسلمين المسلمين بأن ينفروا للقتال فوجب عليهم أن ينفروا, وإذا خص أحدًا بعينه وجب عليه أن ينفر؛ لأنه مأمور عينًا في هذا.

وقوله:"نقيم فرض الجهاد والحج مع أئمة المسلمين"، هنا ذكر فرض الجهاد، هل الذي يقام مع أئمة المسلمين مهما كان هو الفريضة أم نافلة الجهاد أيضًا، نقول: أراد بالفرض هنا ليس هو قسيم المستحب مندوب وغير ذلك, ولكن أراد بذلك الشريعة، قال: ونقيم فرض الجهاد والحج مع أئمة المسلمين، يعني: أنه إذا كان أمير المقاتلين كافرًا لا يقاتل معه، ومهما بلغ في الفجور والكبائر إذا كان من أهل الإسلام فإنه يقاتل معه. وقوله هنا في ذكر الحج مع الجهاد؛ لأن الحج يرتبط بالجماعة أيضًا, وذلك بمواضع الوقوف ومعرفة أحكامها, وكذلك أيضًا معرفة زمانها، الناس ربما يختلفون في رؤية الهلال، في هلال ذي الحجة، ويختلفون حينئذ في الوقوف بعرفة، منهم من يقول: هذا اليوم التاسع، ومنهم من يقول: لا, هذا اليوم الثامن, أو يقول: هذا اليوم العاشر, على اختلاف في التقديم والتأخير، يقفون مع من؟ مع أمير المسلمين, ولو تيقن الإنسان أنه رأى الهلال، وقوفه حينئذ صحيح ويؤتى أجره.

وقوله هنا: في كل دهر وزمان, إشارة إلى بقاء الجهاد وديمومته إلى قيام الساعة وإلى أن يرث الله عز وجل الأرض ومن عليها.

... الخروج على الأئمة والقتال في الفتنة

[ولا نرى الخروج على الأئمة ولا القتال في الفتنة, ونسمع ونطيع لمن ولاه الله عز وجل أمرنا, ولا ننزع يدًا من طاعة, ونتتبع السنة والجماعة, ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة] .

هنا يقول:"ولا نرى الخروج على الأئمة ولا القتال في الفتنة".

ذكر الخروج على الأئمة والمراد بذلك هم أئمة الإسلام، أئمة المسلمين مهما بلغوا في الكبائر والمعاصي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت