فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 75

شبِّه ظلامَ الليل بالماء الذي يَغْشَى الأمكنةَ، وقال أبو النَّجْمِ:

*وَمَدَّ طُوفَانٌ مُبِيدٌ مَدَدا*

*شَهْرًا شَآبِيبَ وَشَهْرًا بَرَدَا [1] *

وقيل: الطُّوفان من كلِّ شيءٍ: ما كان كثيرًا محيطًا مُطْبقًا بالجماعة من كل جهة كالماء الكثير، والقتل الذريع، والموت الجارف، قاله أبو إسحاق، وقد فسَّره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالموتِ تارةً، وبأمرٍ من الله تارةً"."

فهذا الكلام يُقَوِّي ما قاله الأخفش من أن الطوفان جمعٌ واحدته طوفانة.

(1) البيتان من الرجز المشطور لأبي النجم العجلي، في ديوانه ص 76، وروايته فيه:

* قَدْ مَدَّ طُوفَانٌ فَبَثَّ مَدَدَا*

والشآبيب جمع شؤبوب، والشُؤْبُوب: شِدَّةُ حَرِّ الشَّمْسِ، وطَرِيقَتُها إِذَا طَلَعَت.

وينظر البيت في البحر المحيط 4/ 372.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت