شبِّه ظلامَ الليل بالماء الذي يَغْشَى الأمكنةَ، وقال أبو النَّجْمِ:
*وَمَدَّ طُوفَانٌ مُبِيدٌ مَدَدا*
*شَهْرًا شَآبِيبَ وَشَهْرًا بَرَدَا [1] *
وقيل: الطُّوفان من كلِّ شيءٍ: ما كان كثيرًا محيطًا مُطْبقًا بالجماعة من كل جهة كالماء الكثير، والقتل الذريع، والموت الجارف، قاله أبو إسحاق، وقد فسَّره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالموتِ تارةً، وبأمرٍ من الله تارةً"."
فهذا الكلام يُقَوِّي ما قاله الأخفش من أن الطوفان جمعٌ واحدته طوفانة.
(1) البيتان من الرجز المشطور لأبي النجم العجلي، في ديوانه ص 76، وروايته فيه:
* قَدْ مَدَّ طُوفَانٌ فَبَثَّ مَدَدَا*
والشآبيب جمع شؤبوب، والشُؤْبُوب: شِدَّةُ حَرِّ الشَّمْسِ، وطَرِيقَتُها إِذَا طَلَعَت.
وينظر البيت في البحر المحيط 4/ 372.