وقد علق السمين الحلبي على هذه المسألة فقال [1] :"قوله-تعالى-:"اثْنَيْنِ": فيه قولان، أحدُهما: أنه مؤكِّدٌ لـ"إلهَيْنِ"، وعليه أكثرُ الناسِ، و"اتَّخذ"على هذا يحتمل أن تكونَ متعديةً لواحدٍ، وأن تكونَ متعديةً لاثنين، والثاني منهما محذوفٌ، أي: لا تَتَّخذوا إلهين اثنين معبودًا، والثاني: أنَّ"اثنين"مفعولٌ أولُ، وإنما أُخِّر، والأصلُ: لا تَتِّخذوا اثنين إلهين، وفيه بُعْدٌ".
فالقول الأول الذي ذكره السمين هو قول الأخفش، وهو ما عقب عليه بقوله:"وعليه أكثرُ الناسِ"، والقول الثاني هو قول ثعلب، وهو ما عقب عليه بقوله:"وفيه بعد".
(1) الدر المصون 7/ 235.