" {لَمَنْ ضَرُّهُ} ؛ لأن الكافر المتمسك بعبادة الأوثان لا يقول: لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى؛ لأن ذلك سوء ثناء منهم عليها".
أما قول أبي العباس فعليه اعتراض من ناحية الصناعة النحوية، فقد قال النحاس [1] :"وليس لِلاَّمِ من التصرف ما يوجب أن يجوز فيها تقديم وتأخير".
وقال أبو علي الفارسي [2] :"فمن زعم أن هذه اللام في قوله {لَمَنْ ضَرُّهُ} كان حكمها أن تكون في المبتدأ الذي في الصلة، ثم قُدِّمَ إلى الموصول، مخطئٌ".
وقال ابن جني ردًّا على من قال بتقديم اللام [3] :"وقد أنكره أبو عليٍّ، وذهب في فساده إلى أن اللام على هذا التقدير من صلة"مَنْ"، ومحال أن تتقدم الصلة أو شيء منها على الموصول".
(1) إعراب القرآن 3/ 89.
(2) الإغفال 2/ 434.
(3) سر صناعة الإعراب 1/ 401.