فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 75

" {لَمَنْ ضَرُّهُ} ؛ لأن الكافر المتمسك بعبادة الأوثان لا يقول: لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى؛ لأن ذلك سوء ثناء منهم عليها".

أما قول أبي العباس فعليه اعتراض من ناحية الصناعة النحوية، فقد قال النحاس [1] :"وليس لِلاَّمِ من التصرف ما يوجب أن يجوز فيها تقديم وتأخير".

وقال أبو علي الفارسي [2] :"فمن زعم أن هذه اللام في قوله {لَمَنْ ضَرُّهُ} كان حكمها أن تكون في المبتدأ الذي في الصلة، ثم قُدِّمَ إلى الموصول، مخطئٌ".

وقال ابن جني ردًّا على من قال بتقديم اللام [3] :"وقد أنكره أبو عليٍّ، وذهب في فساده إلى أن اللام على هذا التقدير من صلة"مَنْ"، ومحال أن تتقدم الصلة أو شيء منها على الموصول".

(1) إعراب القرآن 3/ 89.

(2) الإغفال 2/ 434.

(3) سر صناعة الإعراب 1/ 401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت