الصفحة 17 من 83

أوتيت مزمارا من مزامير آل داود»، فكان صوت داود جميلا، ولم يقلد فيه أحدا.

ثم إنه يزعم بهتانا وظلما أن إخناتون هو إبراهيم - عليه السلام -، ولا دليل له على ذلك، بل إن شكل (إخناتون) وخصائصه وسلوكه، لا توحي بأنه من الرسل، ثم إن القيمة الصوتية للاسم (أخ، إن، آتون) - أي: المخلص لآتون - بعيدة عن الاسم (إبراهيم) ، قال ذلك د / عبد الحليم نور الدين في معرض رده على الكذاب المفتري (ص 191) .

** قوله (ص 19) : إن حِكَم سليمان، تكاد تكون ترجمةً حرفيةً لحِكَم الحكيم المصري (آمنوبي) !! هذا إلحاد مبين، نبي يوحى إليه من الله تعالى، يكون ما يأتي به من الوحي والحكم منقولة في معظمها عن حكيم من حكماء عصره، هذا تكذيب بالوحي، وجحد لنبوة سليمان، وهو يماثل ما قاله المشركون الأوائل للنبي - صلى الله عليه وسلم - حين جاءهم بالقرآن: «إن هذا إلا أساطير الأولين» «وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا» .

** قوله (ص 20) : إن هناك احتمالا أن يكون (إخناتون، وآمنوبي) نبيين ممن لم يقص الله علينا قصصهم في القرآن!!

أقول: ما الدليل؟ وهل النبوة بالظن والتخمين؟ وهل يعتمد في ذلك على كتب أهل الكتاب المحرفة؟ وإذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يعرف كل الأنبياء قبله، فهل عرفهم هذا؟؟

** قوله (ص 20) : إن اللغة المصرية كانت لغة عالمية، وكانت لسان العصر لكل من أراد أن يعبر، أو يكتب، أو يتكلم، حتى بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

أقول: هذا يناقض قوله السابق: إنها اندثرت قبل العهد النبوي بـ (5000) سنة للمصرية القديمة، و (2000) سنة للمصرية الوسيطة. ثم أين الدليل على ما زعم؟ لينقل لنا رسالة كتبت في ذلك الزمن في بلاد الفرس، أو الروم، أو العرب بتلك اللغة. ثم إن الواقع خلاف ذلك تماما: فلم يعهد أن العرب كانوا يتكلمون بلغة المصريين، أو حتى يعرفونها، ولم يرد ذلك البتة في أدب الجاهلية: شعرا، ونثرا، بل إن فارس والروم لكل منهم لغتهم التي استقلوا بها عن غيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت