الصفحة 3 من 83

الأشهاد، حين وقع في تناقضات عجيبة داخل كتابه، بل وتصادم بعنف مع نصوص الكتاب العزيز التي أبان الله بها عروبةَ القرآن، والآيات كثيرة في ذلك، أذكر منها:

قوله تعالى: «إنا أنزلنا قرآنًا عربيًا لعلكم تعقلون» [يوسف: 2] ، وقوله: «وكذلك أنزلناه حكمًا عربيًا» [الرعد: 37] ، و قال: «وكذلك أنزلناه قرآنًا عربيًا وصرَّفنا فيه من الوعيد ... » [طه: 113] ، وقال: «وهذا لسان عربي مبين» [النحل: 103] ، وقال: «بلسان عربي مبين» [الشعراء: 195] ، وقال: «قرآنًا عربيًا غير ذي عِوَجٍ لعلهم يتقون» [الزمر: 28] ، وقال: «كتاب فصلت آياته قرآنًا عربيًا لقوم يعلمون» [فصلت: 3] ، وقال: «ولو نزلناه قرآنا أعجميًا لقالوا لولا فُصِّلت آياته أأعجمي وعربي» [فصلت: 44] ، وقال: «وكذلك أوحينا إليك قرآنًا عربيًا» [الشورى: 7] ، وقال: «إنا جعلناه قرآنًا عربيًا لعلكم تعقلون» [الزخرف: 3] ، وقال: «وهذا كتاب مصدق لسانًا عربيًا لينذر الذين ظلموا» [الأحقاف: 12] ، وقال: «وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم» [إبراهيم: 4] ، وقوم الرسول - صلى الله عليه وسلم - إنما هم العرب. وغير ذلك من الآيات البينات، إلا أن هذا المفتون رمى بها عرض الحائط وتجاهلها «كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرًا فبشره بعذاب أليم»

وقد رد على هذا الكاتب جملة من الغيورين، منهم د / عد الحليم نور الدين، أستاذ اللغة المصرية القديمة، الذي بين أن تأويل هذا المفتون للحروف المقطعة بلغة مصرية، أمر خطير، بل وبين أنه وقع في طوام وأكاذيب في ذلك، إلا أن المفتون أصر وعاند كعناد أبي جهل، رغم انبلاج الفجر على وجه الحقيقة، وكتب دفاعا عن ضلالاته، وردا على د / نور الدين، ومن قرأ رده الذي ضمن بالكتاب (ص 197 - 206) يدرك تخبط الرجل، ونفاد بضاعته، كيف لا، وهو المتخصص في السياحة، وعلم الآثار، ولا علم له بالكتاب، ولا السنة، ولا أدنى علوم الشريعة واللغة، ولم يتوفر به شرط واحد من شروط المفسر، ومع ذلك ينبري للتفسير، وبئس المصير، كما رد عليه د / أحمد زيادة، تحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت