فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا ما أشار إليه ثابت الالوسي بقوله:"قد لا تنطبق تسمية اتجاهات على تنوع الحركة النقدية قبل سنة 1958، فليس لدينا على كثرة ما كتب في حقول نقد الشعر اتجاهات نقدية واضحة استطاعت أن تحفر دروبًا وتشق طرقًا بينّة المعالم في خارطة النقد الأدبي، لم تكن لدينا اتجاهات كتلك التي نشأت في أوربا، فأغلب ما لدينا لا يعدو أن يكون محاولات نقدية (17) ."
ما كان النقد الذي كتب في العراق قبل سنة 1958، إذن، نقدًا منهجيًا ذا أسس واضحة تجعل منه نقدًا ينضوي تحت أحد المناهج النقدية المعروفة، وإنما كان يتشبث بما هو (متيسر) من المعرفة المرتبطة بتلك المناهج، ولذلك كثيرًا ما يستعصي الأمر على الباحث وهو يحاول أن يدرج هذا المثال النقدي أو ذاك تحت لواء منهج محدد، بسبب سوء الفهم لأصول تلك المناهج وبسبب تداخلها الناشئ من سوء الفهم هذا.
ترى كيف أصبح حال النقد بعد عام 1958؟ وهل استطاع التخلص من هذا التداخل وسوء الفهم المشار إليه؟ هذا ما سيحاول هذا الكتاب الإجابة عنه في فصوله القادمة.
منذ أن ظهرت الصحافة في الوطن العربي، كان لها دورها في ذيوع وانتشار الأعمال الأدبية، وتعريف القراء في كل مكان بما ينتجه المبدعون، ويكفينا أن نعرف:"أن معظم الكتب الأدبية التي صدرت في فترة ما بين الحربين كانت فصولًا نشرت في الصحافة الأدبية ومنها: الأيام ودعاء الكروان وحديث الأربعاء لطه حسين، .. ومطالعات ومراجعات وساعات بين الكتب للعقاد، وقبض الريح وصندوق الدنيا وحصاد الهشيم للمازني، وفيض الخاطر لأحمد أمين .. والنظرات للمنفلوطي وجميع كتب سلامة موسى بلا استثناء (18) ."
هذا الدور الذي أدته الصحافة في نشر الأدب لا يمكن لأحد أن ينكره، فالصحافة العربية، ولا سيما الأدبية منها كانت ميدانًا صال الأدباء فيه وجالوا، وعرضوا من خلاله آراءهم ووجهات نظرهم في مختلف القضايا الأدبية، ونحن حتى هذا الوقت، نشعر بأننا مدينون لجهود يعقوب صروف في إصداره المقتطف عام 1876 وجهود جرجي زيدان الذي أصدر الهلال عام 1898، كما نشعر بالفوائد العظيمة التي جناها الأدباء ودارسوا الأدب من مجلة الرسالة التي أصدرها