فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
واندفاعة جيّاشة صافية، لم يصبح، بعد، عادة أو طقسًا كتابيًا ولم يتحول إلى قالب خارجي جاهز"."
ثم قدم أبياتًا غير مدوّرة من قصيدة: (قارة سابعة) لحسب الشيخ جعفر ليستنتج منها أن الشاعر جعل من تلك الأبيات القصيرة فسحة يسترخي فيها القارئ ويتخفف من المقطع المدوّر ومن ترافعه العروضي وتشابك الجمل المتتالية وتداخل الإضافات والنعوت والظروف، كما تحدّث عن المهارات الأخرى التي تزيد من ثراء الإيقاع الشعري وتمنع التدوير من أن يتحول إلى قالب ثابت، ومن هذه المهارات: استخدام القوافي الداخلية ووجود مقاطع من الشعر القديم واستخدام أسلوب الحوار والمناجاة والحلم والذكرى.
وكما ناقش العلاّق قضية التدوير بوصفها محاولة للتخلّص من المأزق الإيقاعي للقصيدة العربية الحديثة، ناقش أيضًا موضوع قصيدة النثر التي:"تسعى إلى التعويض عن جمالية الوزن الشعري ... بخصائص صوتية وجمالية تنتمي إلى حقل آخر: النثر (28) "، غير أنه في مناقشة قصيدة النثر ظل في إطار التنظير العام من غير أن ينطلق من نصوص محددة، أرى من غير أن يدخل إلى أفق التطبيق.
والملاحظ أن العلاق، فيما وقفنا عليه من نصوص نقدية تتناول قضية موسيقا الشعر، يضع يده على قضايا نقدية دقيقة تتعلّق بخروج القصيدة العربية الحديثة من المأزق الذي وجدت نفسها فيه بعد ظهور شعر التفعيلة، وقد ناقش تلك القضايا انطلاقًا من النصوص نفسها، فهو لم يتحدث عن الشعراء وحيواتهم أو عن السياقات المحيطة بهم، إنما تحدث عن القصائد نفسها، غير أنه يلجأ أحيانًا إلى الأحكام الذوقية التي تنطلق من حماسته لشعراء يعتزّ بتجاربهم، كقوله عن محمد الماغوط أنه:"كان أكثر شعراء قصيدة النثر ... جاذبيةً وصفاءً ونبرةً عميقةً ومناخًا شعريًا مترابطًا".
ثمة زاوية أخرى نظر من خلالها النقّاد النصيّون إلى القصائد وهي زاوية التناول القصصي والمسرحي في الشعر، وكانت تلك الزاوية قد وجدت لها أرضية في النقد العراقي، ولعل دعوة جلال الخياط المتمثلة بتساؤله:"لم لا تكون لدينا قصيدة غنائية، وقصة شعرية، وقصيدة مسرحية، وأخرى حوارية، ومسرح شعري،"