فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الاتجاهات النصية والفنية.
ويمكن أن تعبّر كتابات حمزة مصطفى (28) عن استمرار هذا المنحى النقدي في الثمانينات ففي إحدى مقالاته يتلمس الطريق إلى الكشف عن الرؤية المشتركة لعدد من الشعراء فيقرر أن مايجمع بينهم:"هو الالتقاء في رؤية واحدة ومتجانسة للتعبير عن هموم الواقع العربي، في أشدّ حالاته تمزقًا، من حيث التجزئة والتخلف والهيمنة الاستعمارية" (29) ، ويتناول في مقالة أخرى الموضوع الشعري عند صاحب الشاعر، وهذا الموضوع هو الطفولة التي هي:
"ليست مفردة بقدر ماهي تجسيد لكل ماهو بريء ونقي ومفرح" (30) .
ولم نجده في تينك الدراستين إلاّ ناقدًا معنيًا بموضوعات القصائد من غير أن يولي الجوانب الفنية فيها أية عناية تذكر، وهذا ماينطبق على مقالات نقدية أخرى له (31) .
إذا كان قسم من ذلك النقد الذي كتبه أولئك النقاد ممن عرضنا لمقالاتهم النقدية في المبحثين السابقين قد عُني بالبحث في موضوعات القصائد، فإنه كان يوجّه عنايته في الأغلب الأعم، إلى الأجزاء الظاهرة من تلك الموضوعات، أي إلى ماهو معروف منها كقضية المرأة في شعر شاعر ما أو القضايا الوطنية والقومية عند شعراء آخرين، بيد أن العناية بمضامين القصائد أو بموضوعات الشعراء أو الأفكار التي يعبّرون عنها في قصائدهم يمكن أن تكون من العمليات اليسيرة نقديًا، فيما نرى، فما على الناقد الذي يريد التصدي لهذه العملية إلاّ أن يستوعب مضامين القصائد، ثم يقوم بترتيب أفكارها وموضوعاتها على النحو الذي يريد،' ليتوافر له بعد ذلك نص نقدي، وهنا تتفاوت قيمة النصوص النقدية تبعًا لجدية النقاد وتبعًا لثقافتهم ومواهبهم.
وعلى هذا يمكننا تفسير ميل أغلب النقّاد الذين تناولنا مقالاتهم النقدية في ذينك المبحثين، على أنه استسهال للعملية النقدية في ظروف غياب الرؤية النقدية المنهجية الواضحة، غير أن ظروف ظهور جيل الستينات الشعري في العراق، وميله إلىتحدي الذوق الشعري السائد، وبحثه عن تفسيرات نقدية يسوّغ بها خروجه على المألوف، بحكم اطلاعه على تجارب جديدة في الأدب العربي أو الأدب العالمي، كان يمكن أن يكون دافعًا لظهور اتجاهات نقدية تخالف ماهو مألوف