فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في النقد الشعري أو تضيف إليه.
فهل حقق النقّاد الذين نشروا مقالاتهم النقدية، بعدمنتصف ستينات هذا القرن، أي بعد ظهور جيل الستينات تلك النقلة النوعية التي يفترض أن تتحقق على أيديهم؟ أم أنهم كانوا استمرارًا للنقّاد السابقين المعنيين بمضامين القصائد وموضوعاتها وأفكارها؟ ..
يرى واحد من أبرز شعراء الستينات أن:"الحركة الستينية الشعرية خلقت حركة نقدية موازية لها من خارج الشعراء برزت فيها أسماء: طراد الكبيسي وفاضل ثامر وعبد الجبار عباس وعادل عبد الجبار ومحمد الجزائري، ثم حاتم الصكر" (32) .
والحقيقة أن أولئك النقاد الذين ذكرهم سامي مهدي وآخرين منهم: خالد علي مصطفى وعلي العلاّق وسواهم، كتبوا دراسات كثيرة ونشروا مقالات نقدية، سواء تعلّق الأمر بشعر الستينات أو بشعر سواهم من الشعراء، وسنتوقف عند كتابات قسم منهم، لنتفحص الاتجاهات السياقية في كتاباتهم، ثم، لنتعرّف كيف تباينوا مع من سبقهم من النقّاد أو كيف تماثلوا معهم.
من بين نقاد الشعر الذين ظهروا خلال حقبة الستينات طراد الكبيسي، وعلى الرغم من أنه يفرّق نظريًا بين شيئين:"الاقناع التاريخي شيء والاقناع الفنّي شيء آخر" (33) ، يبقى في أغلب الأحيان ناقدًا سياقيًا يُعنى بالمضامين عناية خاصة، وقد كتب يقول عن شعر حميد سعيد:"من هذا المنطلق، النفي والتغيير، يتوجّه حميد بقصيدته إلى المجتمع العربي بمنطق المحاكمات الوجدانية والعقلية أيضًا ... وإن القضية هنا هي قضية الإنسان وتحرره من كل مايكبّل حريته وإرادته في الخلق، يعني هذا أن الإشكال الأعمق في (قراءة ثامنة) هو السوسيولوجية الاجتماعية والتنبؤ بمستقبل الإنسان العربي" (34) .
وإذا ضربنا صفحًا عن: السوسيولوجية الاجتماعية لأن الاجتماعية مرادف عربي للتعبير الإنجليزي Sociology، للاحظنا أن الناقد لا يتحدث عن شعر حميد سعيد إلاّ من الزاوية التاريخية أو الاجتماعية، وبهذا يكون إلى جانب (الاقناع التاريخي) الذي وضعه في مقالة سابقة بإزاء الإقناع الفني.
وعلى هذا يعبّر طراد الكبيسي في تلك المقالة عن وجهة نظر سياقية ولا يتجاوزها لربط هذا التوجه السياقي بالقضايا الفنية، وإذا كنا نلتمس له العذر في عنايته بالمضامين على حساب الفن الشعري في مرحلة سابقة من مراحله النقدية،