الظروف والسياقات الخارجية للنّص، ورأى أن العمل الفني:"إذا ما نظر إليه بطريقة غير جمالية كان يوجد في سياق، فقد ابتدعه إنسان كانت له سمات نفسية معينة، وكان هذا الإنسان يعيش في مجتمع لا بد أن نظمه وقيمه أثّرت في تفكيره وكيانه (114) ."
ومن هذه المناهج السياقية: المنهج التاريخي والمنهج الاجتماعي والمنهج النفسي وما يتفرع عنها من تسميات أخرى مثل: السيري، الأيديولوجي، الواقعي، الماركسي، الوجودي، الفلسفي، الديني، الأخلاقي، الأسطوري وغيرها من التسميات.
أما الاتجاه النّصي فهو يشمل المناهج النقدية التي تدرس النصوص الأدبية بذاتها وتسعى إلى الكشف عن العلاقات التي تتحكم بها، من غير أن تعير أهمية كبيرة لسياقاتها الخارجية، ومن أبرز المناهج النصية: المنهج الشكلاني الذي قام في روسيا، ومدرسة النقد الجديد التي نشأت في الولايات المتحدة الأمريكية، والمنهج البنائي والمنهج التفكيكي وما يتفرع عن هذه المناهج من تسميات أو ما يقترب منها مثل: الفني، اللغوي، البلاغي، الألسني، الأسلوبي وغيرها من التسميات.
هذان الاتجاهان الكبيران اللذان ارتضيناهما يمكن أن يوفرا علينا عناء البحث عن التسميات المتعددة التي تزخر بها الكتب والدراسات المعنية بالنقد، وعلى أساس هذه الرؤية ستكون معالجتنا لنقد الشعر العربي الحديث في الصحافة اليومية العراقية.
1 -أحمد مطلوب: النقد الأدبي الحديث في العراق، القاهرة 1968 - ص 19
2 -ينظر: المصدر نفسه. وينظر ثابت الألوسي، اتجاهات نقد الشعر في العراق من 1958 - 1980، رسالة ماجستير مطبوعة على الآلة الكاتبة مقدمة إلى كلية اللغة العربية جامعة الأزهر، القاهرة 1982 - ص 2
3 -ثابت الألوسي، ص 2
4 -عباس توفيق رضا: نقد الشعر العربي الحديث في العراق من 1920 - 1958، رسالة ماجستير مطبوعة على الآلة الكاتبة، مقدمة إلى كلية الآداب جامعة بغداد، بغداد 1976