فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
موضوعه، وهو في عنايته بمضامين قصائد الناصري وتقسيمها على مرحلتين يستقرئ الشعر ليتوصل إلى ذلك التقسيم، فضلًا عن ذلك فقد التفت إلى جوانب فنية محددة في شعر الشاعر: اختفاء البحور الطويلة وبروز المجزوءت والبحور القصيرة، غير أنه في كشفه عن المضامين، لم يتوصل إلى ذلك عن طريق تحليل الشعر، وإنما اكتفى باستقرائه ليتوصل إلى ذلك التقسيم.
إننا إذا ماقارناه بزملائه ممن تناولنا مقالاتهم في المبحث السابق نجد أنه أقرب منهم إلى العمل النقدي، إذ يقوم بدءًا بكشف انتماء الشاعر إلى مدرسة أدبية محددة: الرومانسية، ثم يقوم باستقراء الشعر ليكشف من خلاله تطور المضامين، ولكنه حينما يلجأ إلى تقويم الشعر نراه يفعل ذلك بعبارات عامة مثل: يمتاز شعر الناصري:"بالأصالة الفنية وقوة الانفعال وصدق العاطفة وشدة الحساسية ويسمو كثيرًا بجمال التعبير ودقة التصوير".
وهذا التقويم تقويم نقدي عام غير خاضع لمقاييس محددة إذ لم يحدد لنا مقياس قوة الانفعال وصدق العاطفة وشدة الحساسية وغيرها من الأحكام النقدية التي يبدو أنه متأثر بما أشاعه أحمد الشايب من أحكام عامة يمكن أن تصدق على هذا الشاعر أو غيره في الوقت نفسه.
وتمتاز كتاباته بأنها استعراض لمضامين الشعراء الذين يتناول شعرهم فهو لا يشرح النصوص ولا يؤولها تأويلات أخرى وإنما يستعرض الأشعار كما يظهر ذلك في مقالات نقدية أخرى له (17) .
وتماثل كتابات ذلك الناقد كتابات نقاد آخرين منهم: داود سلوم (18) ، الذي يمتاز بقدرته على تكثيف أفكار كثيرة يمكن أن تستوعبها دراسة مطولة فيحولها إلى مقالة نقدية قصيرة، وقد توقفنا عند اثنتين من مقالاته، عنوان الأولى منهما (حيث لا تشيب السنون في شعر كمال نشأت) تحدث فيها عن مجموعة شعرية محددة غير أنه وجّه عنايته إلى مجموعات أخر من مجموعات كمال نشأت وبيّن خصائص شعره منها.
يقرر داود سلوم وجود طريقتين بارزين في شعر كمال نشأت:"طريق الشعر الوطني ... وطريق الشعر الذاتي والعاطفي وعنها ينشقّ الشعر الرمزي أو الرومانتيكي العنيف الذي يظهر بشكل أوضح في ديوان: ماذا يقول الربيع؟" (19) وبدلًا من أن يقوم بتحليل القصائد يتحدث عن أغراض شعر الشاعر وموضوعاته:"وللعراق نصيب في ديوانه:"