فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
غرضها بأقصر السبل فهي مباشرة بمعنى السير إلى غرض واضح، ومفهومة لأنها تحيل الوقائع إلى صور شعرية، ولا تحتاج كقصيدة الحرب إلى أن تحيل الوقائع إلى رموز ودلالات ثم إلى بنى شعرية، في قصيدة الحرب ليس ثمة ارتهان بظرف، فما هو آني يتحول إلى مطلق، ذلك أن قصيدة الحرب أعمّ من قصيدة المعركة وأشمل في دلالاتها ومضامينها، إنها لا تتنكر للواقعة، ولكنها لا تجعلها حيّزها الوحيد" (58) ."
وبعد هذا التفريق الدقيق بين المصطلحين يشير الناقد إلى قصيدة: (النخلة القتيل) ليوسف الصائغ على أنها قصيدة حرب كما يشير إلى ارتباط عنوان تلك القصيدة بعنوان لوحة فنية لجواد سليم مبينًا احتمال أن يكون لشجرة جواد سليم بعد ذاكرة الصائغ، وبعد تلك الإشارة يتناول بالتحليل قصيدة مالك المطلبي: (النخل) .
شرع الصكر بقراءة القصيدة مبتدئًا بعنوانها:"نلتقي العنوان دلالة فنية قبل أن يكون دلالة مضمونية، ... فالعنوان هنا جزء من فنيّة القصيدة، فالنخل لا يذكر باسمه إلا في العنوان ولو لم يلتفت القارئ جيدًا إليه، لحسب المتكلم في القصيدة الشاعر نفسه أو المقاتل، بقراءة العنوان في قصيدة المطلبي تتضح فنية القصيدة، فكل الضمائر تعود إليه، والضمير المستخدم غالبًا هو ياء المتكلم أو الضمير المستتر أنا".
وبعد هذا التحليل لاستخدام الشاعر الفني للعنوان حاول الناقد البحث عن الجذور التراثية في قصيدة المطلبي مقررًا أن:"بيت أبي العلاء المعري:"
عللاني فإن بيضَ الأماني ... فنيت والظلامُ ليس بفان
كان هو المحرّك الأساسي في قصيدة المطلبي ... إن استذكار مقدمة البيت يرتّب بالضرورة استذكار جوّها النفسي والنغمي أيضًا، لذا جاءت القصيدة نونية أيضًا، منظومة على تفعيلة: (فاعلن) القريبة من (فاعلاتن) أولى تفعيلات (الخفيف) الذي نظمت عليه نونية المعري"."
وعندما أراد الناقد إثبات فكرة أراد الشاعر إبرازها وهي فكرة شموخ النخل ووقوفه ثابتًا أورد أدلّة من ألفاظ القصيدة تثبت ذلك:"ولا أدل على وقوف النخل عاليًا من هذه (الألفات) المتكررة في: علا، كانت، نشأتها، الزمان، ابتدأ زماني، ولا أدل عليه من إهمال الهمزة والاكتفاء بالمد في قوله: ابتدأ، وفي المقاطع الأخرى يساهم ألف الاثنين: سيرا، كلا، أشربا، ناما، تريا، في تصوير الوقوف بعلو وشموخ".