فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يتضادّان في حقليهما الدلاليين وفي معناهما المباشر أيضًا، ولقد استعمل الشاعر نسق الجملة الفعلية بعد هذه الصورة مباشرة، وهو النسق الذي يفيد التحول والتجدد في الزمن في قوله: أحمل في نعاسه وجوهكم ... وهذه الصورة تتعالق نحويًا بالصورة الأولى، أي أنهما تتصلان على مستوى البنية النحوية المجردة، كما أنهما تتحدان على مستوى الحقل الدلالي، فالنعاس يذكر بالوسادة والليل، وهو يتضمن السكون والهمود استعدادًا للنوم ... في ذلك نصل إلى أن الصورة لدى العلاق لا تريد أن تكون مستقلة بنفسها، إذ أنها تتصل على أوثق ما يكون الاتصال في بناها النحوية والدلالية"."
إن تلك المقالة النقدية تعبّر عن منحى تحليلي نصّي متقدم لدى باقر جاسم محمد، ففي الوقت الذي لاحظنا افتقاره إلى منهجية واضحة في التعامل مع النصوص الشعرية في قسم، من مقالاته، وجدنا في هذه المقالة ميلًا إلى التحليل المتأني المنطلق من النص وحده، فأفكار الناقد في هذه المقالة أفكار مرتبة ومقالته مبنية بناء محكمًا، فهو يعرف ما يريد التوصل إليه ويتّبع آلياتٍ محددة توصله إلى هدفه.
وفضلًا عن ذلك، وجدنا الناقد في تلك المقالة يبذل جهدًا طيبًا، سواء في عملية إحصاء الأفعال والأسماء، أو في تبيّن دلالات التقديم والتأخير في المباحث البلاغية العربية القديمة، ولم يكتف بالعملية الإحصائية وحدها، وإنما جعلها وسيلة لبلوغ غاية حددها سلفًا: وهي السعي لإثبات ترابط صور القصيدة عند علي جعفر العلاق، وحقق تلك الغاية بنجاح.
وأبان الناقد في مقالته تلك، أيضًا مقدرة تأويلية خاصة، عندما أوّل ارتباط الصور الشعرية من خلال كشفه عن الحقل الدلالي لكل صورة من الصور موضوع المقارنة، وكشف تضاد الصور وتوافقها لتحقيق هدفه المحدد سلفًا في تلك المقالة.
وعلى عكس ما دعا إليه حاتم الصكر في تنظيراته لقصيدة المنهج النقدي من محاولة للمزاوجة بين الاتجاهات السياقية والاتجاهات النصيّة، نجد له نقدًا نصّيًا يستوحي فيه النصوص وحدها من غير لجوء إلى سياقاتها الخارجية ومثالنا على ذلك تحليله قصيدةً لمالك المطلبي مقارنًا إياها من بعض الأوجه بقصيدة ليوسف الصائغ.
في بداية مقالته مهد للموضوع بحديث موجز عن الفرق بين قصيدة المعركة وقصيدة الحرب كما يراها فهو يقول:"من مزايا قصيدة المعركة أنها تصل إلى"