الصفحة 19 من 202

ونشر القصائد والقصص والمقالات النقدية، وكان عدد المقالات النقدية التي تتخذ من الشعر العربي الحديث موضوعًا لها، في مد وجزر، ينخفض مرة ليصل إلى ثماني مقالات سنويًا، على ما هو الحال في عام 1966 ويتصاعد حتى يصل إلى (281) مقالة في عام 1986.

ولم تشهد الصحافة اليومية قفزة كبيرة في نشر النتاجات المتعلقة بنقد الشعر العربي الحديث إلا بعد عام 1981، والجدول السابق يوضحّ ذلك على نحو لا لبس فيه، ومن الواضح أن للاستقرار السياسي الذي شهده العراق بعد عام 1968 دورًا في ذلك حتى إن الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات لم تزعزع هذا الاستقرار، فوجد النقاد والأدباء وقتًا للتأمل والكتابة، فظهرت صفحات أدبية متوازنة تنشر القصص والقصائد والمتابعات والمقالات على نحو متوازن، كما تنشر المقالات والقصائد والقصص المترجمة.

وكان لظهور أجيال شعرية جديدة دوره في إيجاد حوارات نقدية تكون جادة أحيانًا وشخصية عابرة في أحيان أخرى، وظهر بعد عام 1980 اهتمام نقدي خاص بشعر المعركة بوصفه شعرًا اكتسب مقومات موضوعية وفنية تباين ما كان سائدًا من شعر.

وقد غدت الصفحات الأدبية في صحافة العراق اليومية صفحات أكثر جدية وغدا لكل صفحة موعد ثابت للظهور كما غدا لها كتابها المعروفون، حتى بتنا نجد مقالات أسبوعية ثابتة لنقاد معروفين في بعض الصفحات الأدبية، وتمتاز تلك المقالات بكونها ليست أعمدة صحفية وإنما هي أقرب إلى الدراسة النقدية الجادة منها إلى روح العمود الصحفي.

وتنوعت موضوعات نقد الشعر العربي المنشور في صحافة العراق اليومية وتعددت، ففي حين استأثرت قضية (الشعر الحر) بالمناقشات النقدية التي دارت قبل عام 1958 وبعده بقليل، نرى هذه القضية قد اختفت إلى حدّ كبير بعد ذلك بسبب ترسخ ذلك الشعر مفهومًا وتقاليد ونصوصًا إبداعية واكتسابه الصفة الشرعية لدى معظم الأوساط الأدبية، وبرزت موضوعات جديدة دارت حولها النقاشات وتباينت الآراء مثل موضوعات:

الأجيال الشعرية وقصيدة النثر والشعر والمعركة والأجناس الأدبية وغيرها من الموضوعات.

إن دراسة موضوع اتجاهات نقد الشعر العربي الحديث في الصحافة اليومية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت