فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخاتمة
يتبيّن لنا، مما مضى، أن نقد الشعر العربي الحديث في العراق عرف المناهج النقدية منذ بداءات هذا القرن، وتجلّت تلك المعرفة، في أعمال عدد من الكتّاب الذين أشاروا في كتاباتهم إلى أسماء أعلام من ممثلي المناهج النقدية المعروفة في العالم، غير أن ما وجده الباحث من مقالات نقدية منشورة في الصحافة اليومية العراقية، لم يشر إلى تلك المناهج من قريب أو بعيد، لا سيما في السنوات التي أعقبت سنة 1958 بقليل.
وإن نقد الشعر الذي عرض له هذا الكتاب لم يكتف في تلك الحقبة الزمنية بعدم الإشارة إلى تلك المناهج النقدية، وإنما لم يستوح مبادئها المعروفة أيضًا، حيث لاحظ الباحث أن اللامنهجية كانت سمة معظم الكتابات النقدية، إذ تراوحت الاتجاهات النقدية بين منحى انطباعي تلقائي عفوي يفصح عن إعجابه أو عدم إعجابه بهذا الشاعر أو ذاك، ومنحى افترض الباحث أنه سياقي، يبحث في السياقات التاريخية والاجتماعية للشعراء.
أما الحديث عن المناهج النقدية، في المقالات المنشورة في الصحافة اليومية العراقية، فلم يظهر إلا خلال ثمانينات هذا القرن، عندما بدأ النقّاد يناقشون قضية المنهج النقدي، ويناقشون أهمية تلك المناهج النقدية كما وصلت إلينا، عبر الترجمة، من مواطنها الأصلية، ويناقشون، فضلًا عن ذلك، أهمية أن تكون لديهم مناهج نقدية خاصة.
ويبدو أن المحفّز الأساس، لتلك العناية التي بدأت في الثمانينات، بالمناهج النقدية، كان يرتبط بوصول المناهج النقدية الحديثة: البنائية والتفكيكية ومناهج القراءة الحديثة، حيث استقبلت تلك المناهج بتحفظ أو ازدراء من نقّاد معينين، واستقبلت بحفاوة وترحاب من نقاد آخرين.
وما كان للباحث إزاء العدد الكبير من أسماء المناهج النقدية إلا أن يرتضي بقبول تسميتين عامتين شاملتين لها، هاتان التسميتان هما: الاتجاهات السياقية والاتجاهات النصيّة، فضمّت تسمية السياقية عددًا من المناهج النقدية المعروفة