التصرف والمبادرة بسرعة ودون انتظار أوامر. وليست المهمة عنصرًا مستقلًا، ولكنها تقع ضمن إطار وضع عام، ومن الضروري فهمها ضمن هذا الإطار.
وتتجسد المهمة بأشكالها النهائية على الأرض، وعلى القائد أن يتفصحها بدقة ويعمل على تنفيذها بصورة حرفية، لأن لها طابعًا إلزاميًا - إلاّ الحالات الخاصة التي ذكرناها آنفًا - ويعني فهم - أو استيعاب - المهمة، التقاط كل مداها وسعتها - مكانيًا وزمنيًا - وتحديد أهدافها، أي الأثر الذي ينبغي أن تحدده بالنسبة للعدو. وبعد تحديد الهدف، يصبح القائد ملزمًا بالتمسك به من خلال التخطيط اللاحق، وعدم إضاعته أو الانحراف عنه أثناء التنفيذ. وباختصار فإن القائد الميداني يخرج بعد تفهمه للمهمة بصورة دقيقة ومُركزة باستنتاجات عن دور ومكان وحدته وكفاءتها في تنفيذ المهمة القتالية الموكولة لها.
2)حساب الوقت:
بعد الانتهاء من تفهم المهمة يقوم القائد بعملية حساب الوقت، وهذه العملية تتم على مستوى قائد سرية أو قائد فصيلة مقاتلة من قبله شخصيًا على ورقة أو على هامش خريطة العمل، ولكن على مستوى كتيبة أو لواء تتم من قبل رئيس أركان الوحدة أو القطعة المذكورة. والغاية من هذه العملية الذهنية - الحسابية - أن يعرف القائد الوقت المتوفر له والوقت المخصص لوحداته كي تكون جاهزة لبدء العمل القتالي. ويسير على هدي هذا البرنامج وتوزيع الوقت المخصص للأعمال المقبلة.
وننوه هنا بأن الوقت الذي كان يتوفر للقائد في السابق كان مريحًا ومطولًا بعض الشيء، ولكن في الظروف الحالية قد يكون هذا الوقت ضئيلًا جدًا ويتطلب من القائد سرعة العمل، مع مراعاة أن يُخصص لنفسه الوقت الأقل ويُخصص لوحداته ومرؤوسيه الوقت الأكبر. ويخرج في عملية حساب الوقت بنتيجة مفادها معرفة الوقت اللازم له كي يرفع قراره للتصديق من قبل القائد الأقدم، والوقت المتوفر لوحدته كي تكون جاهزة لخوض الأعمال القتالية والمباشرة فيها.
3)تقدير الموقف القتالي:
إن تقدير الموقف بصورة عامة هو مجموعة الأعمال التي تشمل جمع المعلومات حول العناصر التي ستؤثر على اتخاذ القرار وتحليلها، وتقديمها إلى القائد المسؤول عن اتخاذ القرار. وتشمل هذه العناصر على صعيد تقدير الموقف العملياتي أو التكتيكي ما يلي: دراسة قوات العدو وقوات الصديق، والحالة النفسية للقوات المقاتلة، وطبيعة مسارح المعارك المنتظرة، وحالة