فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 228

الطقس، والزمن المتوفر، ومستوى الشؤون الإدارية - الحالة اللوجستية - للأنساق المحاربة، وكلما صَغُرَ النسق الذي يقدر الموقف ضاقت العناصر التي تدخل في هذا التقدير.

ويتم تقدير الموقف بعد تلقي المهمة القتالية واستيعابها كما أسلفنا وهو يُنفَّذ من قبل هيئات الأركان على مستوى اللواء - ومن قبل القادة أنفسهم في الكتيبة والسرية والفصيلة والجماعة - ثم يطرح رؤساء أقسام - شعب - الأركان وقادة الأسلحة المعاونة تقديراتهم الخاصة حول الموقف القتالي أمام القائد أو رئيس أركانه، ويقوّمون الاقتراحات التي تأخذ قيمة استشارية فقط، وتكون أرضية موضوعية للقائد الذي سيتخذ القرار. ويكون تقويم هذه التقديرات في اجتماع - مؤتمر - خاص يُعقد لهذه الغاية، ويستمع فيه القائد أو رئيس أركانه للتقديرات المختلفة بشكل مفصل مدعوم بالبيانات والخرائط والجداول، ولكن ظروف المعركة خصوصًا في الشروط الحالية المعاصرة قد تُجبر القائد أو رئيس أركانه على سماع تقارير ضباط الأركان وقادة الأسلحة المعاونة بشكل منفرد، وتكون التقارير في هذ الحالة قصيرة وسريعة وتُركز على النواحي العملية فقط.

ونظرًا لأهمية تقديرالموقف، فلا بأس من أن نستعرض هذه العملية بشيء من التفصيل، حيث يتضمن تقدير الموقف تقدير كل من: العدو، والصديق، والجوار، والفصل، والزمن، والطقس.

أ) تقدير العدو:

من الضروري تكوين فكرة عن العدو، إذ إن الهدف المفترض تحقيقه على الأرض يتجسد قبل كل شيء بالحصول على نتيجة من النتائج ضد هذا العدو، خصوصًا وأن العمل العسكري يستهدف العدو لا الأرض التي يقف عليها. وتستند دراسةالعدو إلى أربعة أسس هي:

1)الفكرة التي كوّنها القائد مسبقًا عن عدوه.

2)المهمة التي يُفترض أن أن تعد على ضوء هذه الفكرة.

3)الأرض التي ستُنفذ عليها المهمة القتالية.

4)المعلومات المتوفرة عن العدو في اللحظة التي يبدأ فيها التخطيط للمهمة.

ورغم احتمال قبول وضع العدو في الفترة بين وضع الخطة وتنفيذها، واستنادًا إلى هذه الأمور التي لا تخلو من عنصر الشك، يكوّن القائد فكرة صحيحة إلى حدٍّ ما عن العدو، ويسعى لاستخلاص ما يمكنه استخلاصه حول إمكانات خصمه لمقاومة المهمة ومنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت