أو تعذيب، وتزوّر الحقائق وتكذب عليها حرصًا على تلميع وجهها الدميم وإخفاء دورها الإجرامي الإرهابي، وهم يخشون الصليب أشد من خشية الله، ولا حرج على الأخ المستضعف أن يعرّف بوجوده في السجن واعتقاله هنا من خلال هذه المنظمة فهذا يصنفه كسجين عادي رسمي لا كمخطوف.
-ليتذكر الأخ في اعتقاله قوله تعالى: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) وقوله: (لن يضروكم إلا أذى (، وليوقن أن الألم يذهب ويبقى إن شاء الله الأجر والثواب .. فليحرص على أن لا يُضر بالجهاد والمجاهدين ما استطاع إلى ذلك سبيلا وليعلم أن أقصر الطرق للخروج من هذا البلاء قول(لا أعرف) وإن كان صعبًا.
-ومما مضى يتبين أن على من يبحث عن مفقود أو مختطف في الباكستان أو أفغانستان أو اليمن أو نحوها من الدول ولم يعثر عليه في قائمة معتقلي جوانتنامو؛ أن يتحرى وجوده في سجن المخابرات الأردنية بطريقة أو بأخرى فقد أمسى هذا الجهاز وسجنه رديفًا لذلك المعتقل وبديلًا عنه في التحقيق في الحالات المستعصية على الامريكان.
-فلا عجب إذن أن يستهدف المجاهدون أفراد هذا الجهاز الخبيث الذي يتربص بهم الدوائر ويُصدّر نفسه لحربهم في كل مكان خدمة لامريكا؛ فليهيء نفسه إذن لهجمات المجاهدين وليتوقع غير المتوقع ما دام قد رضي أن يكون رأس حربة في الحرب على المجاهدين أو كما يقول الأردنيون (بوز مدفع) لأجل سواد أو زراق عيون الأمريكان، وليس أدل على ذلك ما جرى لمسؤولهم الأول (الرجل الأحمر) (علي) فقد علمت منهم أنفسهم أنه استهدف بمحاولة تفجير لسيارته (فلا تعجل عليهم إنما نعدّ لهم عدّا) (ولا يحسبنّ الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون) .
-أخيرًا فقد تبين السبب الحقيقي في سلوك هذا الجهاز في هذه الدويلة مثل هذا المسلك غير المتناسب مع حجمها وإمكاناتها الذليلة حتى أمست تتصرف كدولة عظمى في تتبع واختطاف المجاهدين محاكاة لأسيادها في المخابرات المركزية الأمريكية، بحيث صاروا يفاخرون بذلك فقد قال لي أحد محققيهم مفتخرًا: (نحن أحضرناك من باكستان، وغيرك أحضرناه من اليمن وأستراليا حتى جورجيا وروسيا وصلناها ومن نُريده في أي مكان نحضره!!)
أقول: ولم لا؟ أليس قد قيل: (كلب الشيخ شيخ) ؟ نعم ولكن لا أحسب الكلب قادرًا على تحمل شيئا من تبعات عمله هذا أو شيئا من أمثال هجمات المجاهدين على سيّده ..