-الانهيار تحت الضرب يشجع المحقق على مزيد من الضرب لتحقيق المزيد من الانهيار ـ والانهيار هو حالة انسجام مع العدو الذي يأمر المنهار فيطيع، ويضربه فيركع، ويسأله فيجيب، فيخضع بذلك لسلطة الجلاد خضوعا تاما. وبعد انتصار المحقق، يستمر الضرب للإذلال أو لدفع المنهار إلى تنفيذ أوامر أخرى مثل إقناع رفاق بالاعتراف، أو غير ذلك.
-من الوسائل التي يمكن أن يفاجأك بها المحقق، التهديد باستعمال جهاز كشف الكذب أو اللجوء إلى التنويم المغناطيسي، تأكد أن هاتين الوسيلتين لا تشكلان أي خطر عليك، كما انهما تستخدمان لأسباب نفسية فقط، أي لتخويفك إذا كنت لا تعرف شيئا عنهما.
-إن التنويم المغناطيسي يحتاج إلى موافقتك حتى ينجح به المنوم، وبإمكانك التمرد عليه، ويجب أن تعرف أنه لا يمكن أن يجبر أي إنسان على الاعتراف بأي شيء خلال التنويم المغناطيسي، وإذا قالوا لك أنك اعترفت خلال النوم، تأكد أنهم كاذبون، وأنهم فقط يريدون منك تأكيدا لمعلومات معينة يدعون أنك قلتها خلال النوم، بينما هي من مخبريهم أو من افتراضاتهم.
-جهاز كشف الكذب خدعة، وهو يعتمد على اكتشاف بعض الانفعالات عندك عندما تقدم معلومة غير صحيحة - للتضليل -، ويمكن تضليل هذا الجهاز بسهولة، وذلك بالشد على عضلات القدمين أو الأكتاف مع أية إجابة تضليلية على أسئلة المحقق، أو بالتفكير المستمر خلال الجلسة بأمور مؤلمة ومحزنة، تسبب لك انفعالات ملحوظة، مثل استذكار الأصدقاء الشهداء، أو الأهل والأطفال ... فلا يعود الجهاز قادرا على التمييز بين قلقك هذا وإجاباتك التضليلية.
-ليس هناك حالة وحيدة كشفت فيها الأسرار تحت الغيبوبة أو تحت التخدير، أو التنويم، فلا تصدقهم إذا قالوا انك اعترفت خلال الغيبوبة، أو خلال التنويم المغناطيسي.
-يعرض المحقق حاستي السمع والنظر لديك، إلى مؤثرات مزعجة، مثل الأصوات الرتيبة المستمرة أو العالية المزعجة، والأضواء الباهرة، ومناظر تعذيب الآخرين للتأثير على حالتك العصبية، كل ذلك يجب ألا يؤثر عليك، وصمودك يلغي تأثيره بالكامل، وخصوصا إذا كنت تتوقع ذلك سلفا.
-قد يمنعونك عدة أيام من النوم، بالتناوب على التحقيق معك، أو بتسهيرك في الزنزانة ومنعك من الجلوس. وقبل ذلك أو أثنائه يتدخل المحقق للمساومة بعرض السماح بالنوم مقابل الوعد بالاعتراف. عليك أن تعرف أن النوم سيحصل رغم أنف المحقق، دون أي خطر على الحياة، إما على شكل غفوة، أو على شكل غيبوبة، ولا تصدق وواصل الصمود والثبات الذي يفشل مخطط المحقق، ولا يجب أن تخضع لأية مساومة مقابل السماح لك بالنوم. كل ذلك يجب ألا يدفعك للاعتراف.
-إن مجرد إعطاء الوعد بأي شيء تحت التعذيب لتخفيف وطأته، يساوي الخضوع، ويشجع المحقق على التمادي بالتعذيب، حتى لو أوقفه أحيانا لتحصيل بعض الاعترافات ... إن المحقق سيصر على مطالبتك بالوفاء بالوعد.