إخوانه ومن يثق بهم بنوع من التأني حتى لا يثير تساؤلات كثيرة [مثلا كأن يأخذ الأخ 200 قرص ليزر ويُعطيها لأحد إخوانه .. هذا يثير ريبة .. ما الأمر؟ ولماذا كل هذا العدد؟ ولعل فلان مهاجر؟ وغير ذلك من الأسئلة، والأصل:"قطع كل الخيوط وسد كل النوافذ"]
وسيأتي هذا معنا. إيثارًا للسلامة وتجنبًا للفضيحة. وبعض الإخوة يُفضل حرق الكتب والأشرطة وإن كان هذا العمل سديدًا لكننا لا ننصح به حفاظًا على العلم من الضياع [وخاصة كتب وأشرطة أهل التوحيد والجهاد باتت محاربة في ديارنا قد لا تجدها في بعض الأحيان رغم البحث عنها] لذلك يُفضل نشرها ليعُم نفعها والله الموفق.
وليكن في بال الأخ المهاجر أن الأعداء ربما يزُورون بيته بين الفينة والأخرى بحثًا عن شيء يدل عليه. [ومن المعلوم أن المباحث تتبع المعلومة الواحدة ولو صغرت] ، وليعمل الأخ منذ الآن على تنظيف بيته وذلك بإجراء تقييم دوري كل يوم أو يومين أو أسبوع حسب وقت الأخ.
ومن الأمور التي يغفل عنها بعض الإخوة احتكاكهم المبالغ مع معارفهم وأصدقائهم .. فيصبح الأخ رهينة أخيه إذا ذُكر هو ذُكر صاحبه .. [أحد الإخوة الذين خرجوا كان له صديق حميم يغشاه بين الفينة والفينة. لما اختفى الأخ أتى أهله إلى صاحبه وأشبعاه كلاما أين فلان؟؟ هو صديقك؟ ودائما معك؟ أنت تعلم مكانه ... ويكثرون من سين وجيم] وربما بلغ الأمر أن تأتي المباحث إلى الأخ، وتبدأ مرحلة أخرى ... وقد حصل هذا مع بعض الإخوة.
[دائما يجب على الأخ قطع كل الخيوط وسد كل النوافذ] إيثارًا للسلامة الفردية والجماعية. حتى لا تتأذى أنت ولا يتأذى بعدك إخوانك ومعارفك وفي بعض الأحيان أهلك.
على الأخ ألا يداوم على رفقة أخ واحد بل يكثر ويكثر [إن كانوا من عامة الناس فأفضل] ومن الأمور الخاطئة التي يقع فيها أهل هذا النهج السديد إعلام أهلهم بأسماء المعارف والأصدقاء، وهذا خطأ له تبعات غير محمودة [وإن كان ولابد فليُشر الأخ إلى اسم مستعار أو كنية] وفي بعض الأحيان يُستحسن للأخ نفسه ألا يدلي باسمه الحقيقي بين إخوانه من أهل النهج فضلًا عن غيرهم، وليكن له أسماء متعددة فهذا أدعى للسلامة [حدثني بعض من أثق به أن أحد مُجرمي السرقة والنهب كان له اسم مستعار معروف به بين الناس. وكانوا إذا أبلغوا عنه الشرطة يُدْلُون باسمه المستعار فكانت هذه الشرطة المغفلة تَحار في الأمر وتكثر من البحث دون جدوى] .. وكذلك أعرف أحد إخواني له اسم معروف به بين الخاصة والعامة بينما اسمه الحقيقي في الوثائق مغاير لما يُعرف به ..[وحدثني مرة عن بعض طرائفه التي نجح فيها من العدو وخرج سالمًا غانمًا بحمد الله [.
وهنا أمر مهم، ففي بعض الأحيان يسأل الأهل عن حي الأخ الزائر أو محل سكناه ... ومن الإجراء السديد ألا يُعطي لهم العنوان الصحيح، مخافة إذاية الأخ وتعرضه للمهالك. [وهذا لا يُعد من الكذب كما قد يُتوهم] .