ومن الترتيبات المنزلية -وهي كثيرة- ألا يداوم الإخوة على زيارة إخوانهم في منازلهم [في البداية قد يكون هذا الكلام غريبًا لكن بعد المُضِيَّ في الطريق خطوات ستزال الغرابة!!] .
ومن المُفرح جدًا أن يكون للإخوة مكانًا يلتقون فيه -للضرورة- مثلًا: حي بعيد عن محل السكن أو مقهى نظيفة أو مقبرة مع مراعاة الأمن[إن كان أحد الإخوة من المُراقبين [.
ومن الإجراءات السديدة أن يكون الأخ تقيًا خفيًا نقيًا كما صح.
سادسا: إذا اقترب موعد الخروج فعلى الأخ المهاجر ألا يخبر أحدًا بالأمر إلا من لزمه الأمر أو في إعلامه مصلحة كالاتصال به وإعلامه بالوصول، [مع مراعاة التشفير في الكلام] أو تسديد ديْن أو إبلاغ أمانة لصاحبها أو نقل الخبر إلى أهلك واطمئنانهم عليك أو إيصال وصيتك لهم، ونحو ذلك [وهذه الأخيرة لها آثار سلبية ويُفضل أن تكون لأحد أقارب الأخ إن كانوا من الملتزمين بدين الله] .
وليكن المصدر دائما وأبدًا الشبكة العنكبوتية وللتعامل من خلالها هناك أمنيات يجب الرجوع إليها.
ويُستحب أو يجب توعية الأهل قبل الهجرة -وليس حينها- وهذا يجب أن يكون ديْدن الإخوة دائما مع أهلهم. أنّ من مكائد الطواغيت سعيهم الحثيث إلى إلقاء التهلكة بالمسلمين، فيجب عدم إبلاغهم بأي شيء وذلك لخُبث سريرتهم ومبيت مكائدهم -قاتلهم الله أنى يؤفكون- وليعلم أهل الإخوة أن جواسيس المباحث مهما فعلوا وصنعوا وطبَّلوا وزمَّروا فهم يسعون لخدمة أسيادهم والحصول على الترقيات وأعلى الدرجات على حساب أم الأخ المهاجر أو أبيه .. فلتكن دراسة وتوعية -من الآن- أن هؤلاء الأنجاس ما فكروا في يوم من الأيام في خدمة الإسلام المسلمين ومعاونتهم على الخير. [أُمُ أحد الإخوة عزمت على إخبار المباحث، فلما علم بالأمر أحد الإخوة الذين كان لهم قدم سبق مع الأخ المهاجر. نصح الأم بعدم الذهاب إلى القوم وأنه لا فائدة في ذلك سوى إحداث شوشرة عارمة تأتي على الأخضر واليابس، وأنهم لم ولن يفيد الأم في شيء ... فامتنعت الأم والحمد لله ونقول للأعداء (قل موتوا بغيظكم(] .
سابعا: إذا تم ما مر ذِكرُه بنجاح فهنا تأتي مرحلة أخرى وهي الإعداد للهجرة في سبيل الله تعالى. وهذه مسألة مهمة للغاية لا ينبغي إهمالها أو التقليل من شأنها، في البداية ليحرص الأخ المهاجر على اقتناء ما يلزم السفر به: مثل الحقيبة يكون فيها كل معدات السفر من ألبسة داخلية وخارجية وما إلى ذلك من ملزمات المسافر) [هذا حتى لا يثير انتباه العدو، إذ ليس من المعقول أن يسافر الأخ من دولة إلى دولة وهو خالي الوفاض] وكل هذا يعده الأخ المهاجر في مدينته وليحرص ألا يلفت نظر أحد من معارفه أو أقاربه وليحفظ حقيبته وأمتعته المعدة للسفر عند من يثق به [كلما اقتنى شيء إلا ادخره عنده [.