فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 228

في أعمال التدريب هذه، يتم استخدام المعدات الحديثة القادرة على اختراق المباني وتحطيم الجدران والأبواب والنوافذ، مهما كانت سميكة.

وهناك مركز كبير متخصص في قاعدة"فورت بولك"لتدريب مشاة البحرية على قتال المدن وفق نظام"Simon"للقذائف المدمرة، وهي عبارة عن قذائف متفجرة مصممة لنسف الأبواب عن طريق تثبيت المقذوف على فوهة البندقية وإطلاقه، علمًا أن القذيفة قادرة على اختراق الأبواب المصنوعة من الفولاذ والخشب المقوى، وتسبب ما يشبه الصدمة للقوات القابعة داخل الغرف والتحصينات، ومن المتوقع أن يكون قد تمَّ تعميم هذه القذائف بحلول عام 2002م على الفرقة العاشرة والفرقة 82 المحمولة جوًا.

الافتراض الأساسي:

في مراكز التدريب تم بناء نماذج مدن تشابه تمامًا المدن المعمارية المستعملة في العالم بكافة الطرز، وخصوصًا الطرز المحتمل استهدافها مستقبلًا، ويتم عادة وضع القوات المتدربة بافتراض وجود ألف مقاتل معادي لديهم دوافع قتال، وهم مسلحون بأسلحة نوعية من المدافع والهاونات والبنادق والقنابل والأسلحة المضادة للدبابات، ولديهم خبرة واسعة في إعداد الكمائن، ولذلك يستطيعون تكبيد القوات المهاجمة خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، وهذه القوات المعادية لا يسهل النيل منها نظرًا لحركيتها وقلة تجمعها على الأرض، ويساعدها على ذلك عتاد خفيف ومعرفة تامة بالأماكن التي تحارب فيها.

وتشبيها للواقع، يفترض أن تكون هذه القوات المعادية قد انصهرت بالسكان المحليين، مما يجعل الصعوبة كبيرة في تمييز المدنيين من المقاتلين، وهو ما يحد من الاستعمال الواسع والفعال للأسلحة التدميرية، وبالتالي يفقد المقاتلون النظاميون جزءًا كبيرًا من قدرتهم وخصوصًا في ظروف الضغط النفسي الذي يتعرضون له، لأنهم لايواجهون عدوًا واضحًا أو محدد الإقامة.

ومن هذا المنهج التدريبي تتضح ملامح الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في قتال المدن، وهي استراتيجية بدأت قوات الحلف الأطلسي في اعتمادها أيضًا.

وأهم ملامح هذه الاستراتيجية ما يأتي:

-التدرج والعقلانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت