فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 228

والإيطالية واليابانية، والنيل من معلومات المدنيين، وفي نفس الوقت كانت تعمل هذه الدعاية لتقوية الروح المعنوية في الداخل، وتقوية الدوافع نحو الحرب.

ولذلك فإن الحرب النفسية أصبحت سمة أساسية من سمات كل الحروب الحديثة، ولقد استخدمت بتوسع في الحروب الحديثة الآتية:

1)حرب فيتنام.

2)الحرب الكورية.

3)حرب جزيرة الفوكلاند.

4)في حرب الخليج.

5)الحرب في يوغسلافيا.

6)وأخيرًا؛ حرب أفغانستان، ضد حركة طالبان الحاكمة والحرب ضد العراق.

هل تسهم الدعاية في حماية أرواح الناس أم في زيادة أعداد القتلى؟

المعروف أن للحروب نتائج مأسوية كثيرة في سفك الدماء، وقتل الأبرياء، وحصد الأرواح، وتدمير الممتلكات، وهدم ما بناه الإنسان من معالم حضارية، والعودة إلى مراحل بدائية، ولذلك توصف الحرب بأنها سلوك انتكاصي أو نكوصي يرتد فيه الإنسان إلى الوراء في مدارج الحضارة، ولكن لا نعرف على وجه التحديد كم تسهم الدعاية في إنقاذ حياة الناس أم في قتلهم، هناك حاجة لإجراء الدراسات الإحصائية والميدانية العلمية والدقيقة للتعرف على عدد الأشخاص الذين يتم إنقاذ حياتهم أو وفاتهم بسبب الحرب النفسية وحدها، وهل هي خير أم شر؟

أحيانًا؛ يتم التغرير بسكان مدينة معينة بأنها سوف تهاجم من ناحية الشرق - مثلًا - فتتجه أعداد غفيرة منهم هربًا في اتجاه الغرب، وهناك يكمن لهم العدو ويقضي عليهم، فالدعاية قد تكون خادعة ومضللة وتؤدي إلى الفتك بمزيد من الأرواح.

وبعد انتهاء الحروب فإن الدعايات التي تتضمن في الغالب أكاذيب ومعلومات مغلوطة لا يتم تصويبها، ولكن لا يعرف كم من الآثار تبقى من هذه الدعاية في أذهان الناس وفي مشاعرهم، ربما تبقى بعض الرسائل مترسبة في نفوس هؤلاء، تبقى لكي تظهر إذا ما بدأ صراع جديد بين نفس الأطراف.

ويذهب بعض علماء النفس إلى القول؛ إن أساليب الإقناع قد تكررت وكثر استعمالها لدرجة أن الناس أصبحوا لا يتأثرون بها، ولم تعد ذات فاعلية لديهم، من ذلك عدم اهتمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت