فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 228

فعندما حاولت القوات الهندية عرقلة سير الطائرة قام المجاهدون بقتل أحد الرهائن من الهندوس وإلقائه من الطائرة فورًا، مما أثار الرعب والخوف لدى عدوهم، ووقعت هذه الحادثة في المحطة الثانية في الهند عندما طلب طاقم الطائرة التزود بالوقود وبعدها مباشرة توجه المجاهدون بالطائرة إلى باكستان ومنها إلى مطار كابل، ولكن نظرًا لأن المطار لا يستطيع استقبال الطائرات ليلًا فتم التوجه مباشرة إلى مطار دبي، وهناك قضوا الليل وتزودوا بالوقود والأغذية اللازمة، وفي الصباح توجه المجاهدون بالطائرة إلى مطار"قندهار"وهناك جرت المفاوضات حيث بدأت تتضح هوية الخاطفين، فقد صرحت الإمارات من قبل أن الخاطفين ينتمون إلى السيخ، وما استطاعت الهند ولا غيرها من الدول معرفة هوية الخاطفين إلا بعد إعلانهم عن مطالبهم وهويتهم، فكانت السرية التي أجريت بها العملية لها أثر كبير في النجاح الذي حالفهم - بفضل الله - وبدأت المفاوضات بين حركة طالبان والمجاهدين وقدموا طلباتهم وعلى رأسها الإفراج عن الشيخ"مسعود أزهر"وبحمد الله تم الإفراج عن الشيخ"مسعود أزهر"وبعض إخوانه، حيث وصل إلى مطار كندهار في طائرة هندية، وقام هو وإخوانه بمغادرة أراضي أفغانستان لتتم بذلك فصول هذه العملية الناجحة الصعبة، وذلك بفضل الله تعالى وقد لقيت هذه العملية نجاحًا كبيرًا في عدة مجالات:

1 -المجال الإعلامي:

فقد استطاع هؤلاء الأخوة إبراز قضيتهم بوضوح وبدأ العالم أجمع يتناول قضية كشمير من جديد وببعد جديد، وقد أصيب الهنود المجرمون بالانكسار والذلة والصغار وهم ينفذون طلبات المجاهدين أمام العالم أجمع.

من جانب آخر فقد برزت حركة طالبان إعلاميًا حيث حققت نجاحًا إعلاميًا في إنهاء العملية بطريقة سلمية والإفراج عن الرهائن وتحقيق أهم مطالب المجاهدين، كما كان لها أثر كبير في رفع الروح المعنوية للمجاهدين في العالم أجمع.

2 -أما في الجانب العسكري:

فقد كان النجاح حليف هؤلاء الأخوة، وشاء الله لهم النجاح والتوفيق رغم قلة الإمكانيات التي استعانوا بها، سواء في تهريب بعض الأسلحة داخل الطائرة أو تهريب عدد من الأشخاص يستطيع السيطرة على الموقف وتبادل فترات النوم والراحة، كما رزقوا التوفيق في اختيار الهدف واختيار مكان التفاوض، بل والأكثر نجاحًا في الأمر هو سرعة اتخاذ القرار والحسم في الأمر عندما تباطأت القوات الهندية في إمدادهم بالوقود، وكذلك المحطات الأخرى التي نزلوا فيها وكان واضحًا حبهم للتضحية والفداء في مطالبهم، ولذا كان التوفيق من الله هو حليفهم طوال فترة الاحتجاز.

والأهم من هذا كله في هذه العملية أنهم أعطوا درسًا لباقي المجاهدين أن الإمكانيات ليست هي العامل الأساسي فقط في النجاح، ولكن هناك عوامل أساسية أخرى أهمها الإيمان بالله والثقة بوعده وحب التضحية والفداء في سبيل الله، نسأل الله تعالى أن يفك أسر جميع إخواننا المأسورين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت