الحمد لله المتفرد بالجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة والسلطان, والصلاة والسلام على الهادي الأمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين, أما بعد:
فإلى الإخوة الأحباب القائمين على أمر الله في كل مكان, هذه رسالة توجيه وإرشاد لإحدى طرق التعامل مع قوات مكافحة الإرهاب أو الطوارئ أو القوات الخاصة أو أي قوة يكون دورها اقتحام البيوت السرية في المدن والمنشآت أو المراكز العسكرية في الغابات والجبال, وذلك تفاديا لوقوع إخواننا المجاهدين في أسر الطاغوت وحدوث القتل والإصابات فيهم, وأيضا لإيجاد فرصة المناورة والانسحاب الآمن بإذن الله تعالى, وكذلك أيضا لإحداث أعظم الإثخان في أعداء الله بأيسر الطرق, فأسأل الله تعالى أن ينفع الإسلامَ وأهلَه بهذا الجهد المتواضع, ولا تبخلوا علينا بآرائكم واقتراحاتكم لإثراء هذا الموضوع.
أولًا أخي المجاهد الهمام لا بد أن تعلم علم اليقين أنك لا تقاتل إلا من أجل الحق, فإن هدف المجاهدين اليوم هو إعلاء كلمة الله, وإقامة الخلافة على أرضه, ونصرة المستضعفين من المسلمين القابعين تحت وطأة جبروت الطاغوت وظلمه, فما أوضحها من راية وما أصفاه من منهج وأنقاه.
واعلم أخي أنك مؤيَّد منصور بالله تعالى وجنده, حيث قال في محكم التنزيل: (ولينصرنَّ اللهُ منْ ينْصُره) وقال تعالى: (إنْ ينْصرْكُم اللهُ فلا غالبَ لكم وإنْ يخذلْكم فمنْ ذا الَّذي ينْصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون) .
وعلى النقيض من ذلك فإن الهزيمة والذل والخسران والهوان حليف الكفر والظلم والطغيان ولو بعد حين، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ) وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) .
أخي الهمام إن علمت ذلك فإياك أن يخيفك أعداء الله بتبجحهم وعددهم وعتادهم وإعلامهم, فكل ذلك هراء وصياح ثعالب وضراط الشياطين كالقط يحكي انتفاخا صولة الأسد, وهذا لا يعني