فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 228

أنني أقلل من شأن العدو وتدريباته واستعداداته لكن مقصدي أن قلوبهم تتقطع هلعا وجبنا, وليسوا أهلا لحمل السلاح, فقلوبهم أجبن قلوب الخلائق, بل إن شجاعة امرأة مؤمنة أكبر وأعظم من شجاعة جيش الطاغوت بأسره, وانظر التاريخ قديما وحديثا ستجد من أشدهم جبنا جيوش المرتدين كآل سلول وآل صباح وآل فلان وفلان, لأنهم يعرفون الحق كما يعرفون أنفسهم ويخالفونه اتباعا لشهواتهم، ألا فلتهنأهم التعاسة في الدنيا والآخرة, وهم يعلمون أن عاقبة ذلك جهنم وبئس المصير, وانظر يرعاك الله إلى تصويرهم لاقتحاماتهم واشتباكاتهم مع جند الله, ترى فيها مدى خوفهم وترددهم من الإقدام وهلع قلوبهم, هذا وهم يدَّعون الإسلام أو المنهج الحق, ذلك وما خفي من تصوير لا يعرضونه أطم وأعظم.

أما عباد الله المجاهدين الصابرين, فالواحد منهم يقتحم العشرات بل المئات وهو حاسر الرأس والصدر بإذن الله تعالى, ولا تجده إلا ضاحك الثغر, رابط الجأش, قوي العزيمة, يتمنى الموت مظانه, وانظر رعاك الله إعلام المجاهدين وحكم نظرك وعقلك وامض متوكلًا على الله, وقاتل ولا تهب, ومزق أشلاء أولئك الجبناء.

ثانيًا اعلم يرعاك الله أن طريقة اقتحام المدن والمنشآت في هذا الزمن من قِبَلِ جميع القوى العسكرية بلا استثناء تتم بطريقة واحدة وتختلف فقط غالبًا في استعمال الأجهزة الإلكترونية أو التقنية الإلكترونية والأقمار الصناعية والطائرات على حسب تطور كل دولة في المجال العسكري والتقني, وتتم العملية الواحدة بالخطوات التالية وذلك عند كل قوات العالم:

1)تحديد الهدف (شخصيته - أثره - مكان وجوده) .

2)جمع معلومات عن منطقته وما يتعلق بها من معلومات أخرى استخباراتية.

3)التحديد الدقيق لمكان إقامته ووجوده وتحركاته.

4)تحديد الوقت المناسب للعملية.

5)محاصرة منطقة الهدف وتطويقها وإغلاق منافذها, وعادة ما يتم التطويق بعدة أطواق عسكرية واستخباراتية تنتهي بطوق حول مكان الهدف, سواء كان مبنى أو مزرعة أو غيره.

6)عرض الاستسلام بمكبرات الصوت أحيانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت