فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 288

قال البخاري رحمه الله: وكانت الأئمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها، وقال سفيان الثوري: ليكن أهل مشورتك أهل التقوى والأمانة، ومن يخشى الله تعالى. [1]

وقال الإمام الشافعي رحمه الله في الأم: ولا ينبغي للحاكم أن يشاور جاهلًا لأنه لا معنى لمشاورته، ولا عالمًا غير أمين فإنه ربما أضل من يشاوره، ولكنه يشاور من جمع العلم والأمانة وفى المشاورة رضا الخصم والحجة عليه. [2]

تنبيه: ولا يمنع من المشورة حداثة السن، ونضرة الشباب فقد كان مجلس عمر غاصًا بالعلماء والقراء كهولًا كانوا أو شبانًا وربما استشارهم كما قال الزهري، وكان يقول رضي الله عنه: لا يمنع أحدكم حداثة سنه أن يشير برأيه، فإن الرأي ليس على حداثة السن ولا على قدمه، ولكن أمر يضعه الله حيث يشاء.

وقال الطرطوشي: ولم يزل العقلاء على اختلاف مذاهبهم يطلبون صواب الرأي من كل أحد حتى الأمة الوكعاء. [3]

وقال البخاري رحمه الله: وكان القراء أصحاب مشورة عمر كهولًا كانوا أو شبانًا، وكان وَقَّافا عند كتاب الله عز وجل. [4]

(1) - تفسير القرطبي ج 4 ص 251.

(2) - الأم للشافعي ج 7 ص 100.

(3) - انظر بدائع السلك في طبائع الملك لابن الأزرق المالكي رحمه الله.

(4) - انظر فتح الباري ج 13 ص 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت