فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 288

ونستقي الحياض فيكون لنا ماء وليس لهم ماء، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل كذلك. [1]

وشاور أصحابه في غزوة أحد، ونزل على رأيهم وخرج بهم لمنازلة قريش قرب جبل أحد، قال البخاري رحمه الله في صحيحه: وشاور النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه يوم أُحد في المقام والخروج، فرأوا له الخروج. [2]

وشاور عليه الصلاة والسلام عموم الجيش في رد سبي هوزان، وشاور أصحابه في أُسارى بدر، فأشار الصديق عليه بفدائهم، وأشار عليه الفاروق بقتلهم، وأخذ برأي الصديق، قال ابن قدامة المقدسي في المغني: وقد شاور النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في أُسارى بدر، وفي مصالحة الكفار يوم الخندق، وفي لقاء الكفار يوم بدر. [3]

ومشاوراته صلى الله عليه وسلم لأصحابه أظهر من أن تسرد، وكذلك مشاورة أبي بكر وعمر وغيرهم من الخلفاء أكثر من أن يسعها هذا المقام، والله الهادي إلى سواء السبيل.

فصل: أما أهل المشورة فاعلم أنهم أهل الدين والعلم والأمانة، ووجهاء الناس، وعرفاء القوم وأعيانهم، والنقباء وأهل الدربة والتجربة، وكل صاحب فنٍ في فنه.

(1) - تفسير ابن كثير ج 4 ص 23 - 24.

(2) - انظر عمدة القاري شرح صحيح البخاري ج 25 ص 29.

(3) - المغني ج 14 ص 26 - 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت