فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 288

قال الشيخ الفقيه عبد الله عزام رحمه الله في"الجهاد فقه واجتهاد": إذا كان خروجكم في سبيل الله، فنومكم ونبهكم أجر كله، الطعام أجر واللعب أجر والمزاح أجر والنوم أجر، كلها أجر ما دمت خارجا في سبيل الله، وإذا مت الآن فأنت شهيد حيثما مت، مت بالإسهال، مت بالمرض، مت بالتدريب الرياضي، قفزت من مكان عال وجئت على رأسك ومت ففي سبيل الله، أطلقت رصاصة من أخيك فأصابت منك مقتلا فأنت شهيد، أطلقت رصاصة خطأ على نفسك وقتلت فأنت شهيد، في الحديث الصحيح: من وضع رجله في الركاب فاصلًا فوقصته دابته فمات- وقصته: رمته- أو لدغته هامة- يعني أفعى- أو عقرب فمات أو مات بأي حتف مات- مات بأي موت- فهو شهيد وإن له الجنة. والآن لا فرق بعد أن خرجت في سبيل الله .. مت حيثما مت .. الموت والقتل بالنسبة لك سواء .. الأجر واحد والشهادة هي الشهادة .. اهـ

ولقد كان السلف الصالح رضوان الله عليهم لا يبالون على أي وجه يلقون الله عز وجل ما داموا قد خرجوا جهادًا في سبيل الله، فسواء قتلوا في سبيل الله، أو ماتوا حتف أنفهم، فالنتيجة عندهم واحدة هي رضوان الله، والرزق الحسن، والمدخل الكريم الطيب الذي يرضونه، فقد ذكر ابن كثير في تفسيره وكذا القرطبي أن الصحابي الجليل فضالة بن عبيد الأنصاري حضر في البحر مع جنازتين، أحدهما أصيب بمنجنيق والآخر توفي، فجلس فضالة بن عبيد عند قبر المتوفى، فقيل له: تركت الشهيد فلم تجلس عنده.؟ فقال: ما أبالي من أي حفرتيهما بعثتُ إن الله يقول: وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ الله ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ الله رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ الله لَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت