فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 288

وقال صلى الله عليه وسلم: إذا جمع الله الأوَّلين والآخرين ليوم لا ريب فيه، نادى مُناد: من كان أشرك في عمل عمِلَهُ لله - عز وجل - فليطلُب ثوابَه من عند غير الله - عز وجل- فإن الله أغنى الشركاء عن الشِّرك. [1]

وقال أبو بكر الصديق في مستهل خطبة له: إن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما أريد به وجهه، فأريدوا الله بأعمالكم واعلموا أن ما أخلصتم الله من أعمالكم فطاعة أتيتموها، وحظ ظفرتم به، وضرائب أديتموها، وسلف قدمتموه من أيام فانية لأخرى باقية، لحين فقركم وحاجتكم. [2]

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله متحدثًا عن الإخلاص وعظمته ومكانته: بل إخلاص الدين لله هو الدين الذي لا يقبل الله سواه، وهو الذي بعث به الأولين والآخرين من الرسل، وأنزل به جميع الكتب، واتفق عليه أئمة أهل الإيمان، وهذا هو خلاصة الدعوة النبوية، وهو قطب القرآن الذي تدور عليه رحاه. [3]

ويعضد هذا ما ذكره أبو العالية في قوله تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنْ الدِّين مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا} قال رحمه الله: وصاهم بالإخلاص.

فصل: والإخلاص عزيز الشأن، كريم على الله، ثمين البيع، لا يعطيه إلا لأهل خاصته كما ذكر بعضهم: في إخلاص ساعة نجاة الأبد ولكن الإخلاص عزيز. وقيل

(1) - رواه أحمد والترمذي وبن ماجه وهو حديث قوي قال عنه علي بن المديني: سنده صالح.

(2) - أوردها الحافظ أبن كثير في البداية والطبرى في التاريخ ج 3 ص 311.

(3) - مجموع الفتاوى ج 10 ص 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت