فهرس الكتاب
يقولون، فما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين، وليكن حالك في مواجهة هذه الغربة العاتية كما قال ابن القيم رحمه الله: فإذا أراد المؤمن الذي قد رزقه الله بصيرةً في دينه وفقهًا في سنة رسوله وفهمًا في كتابه وأراه ما الناس فيه من الأهواء والبدع والضلالات، وتنكّبهم عن الصراط المستقيم الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فإذا أراد أن يسلك هذا الصراط فليوطن نفسه على قدح الجهال وأهل البدع فيه وطعنهم عليه، وإزرائهم به، وتنفير الناس عنه، وتحذيرهم منه، كما كان سلفهم من الكفار يفعلون مع متبوعه وإمامه صلى الله عليه وسلم، فأما إن دعاهم إلى ذلك، وقدح في ما هم عليه، فهنالك تقوم قيامتهم، ويبغون له الغوائل، وينصبون له الحبائل، ويجلبون عيه بخيل كبيرهم ورجله. [1]
(1) - مدارج السالكين ج 3 ص 199.