فهرس الكتاب
أشار بيده إلى المدينة قال: اللهم إني أحرم ما بين لابتيها كتحريم إبراهيم مكة اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا.
قال العيني صاحب عمدة القاري: فيه جواز خدمة الصغير للكبير لشرف في نفسه أو في قومه أو لعلمه أو لصلاحه ونحو ذلك. [1]
وأما الثالث: فعن مورق العجلي عن أنس رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم أكثرنا ظلًا الذي يستظل بكسائه، وأما الذين صاموا فلم يعملوا شيئا وأما الذين أفطروا فبعثوا الركاب، وامتهنوا وعالجوا فقال النبي صلى الله عليه و سلم: ذهب المفطرون اليوم بالأجر.
قال ابن بطال رحمه الله في شرحه لصحيح البخاري: قال أبو عبد الله بن أبى صفرة: فيه أن أجر الخدمة في الغزو أعظم من أجر الصيام، إذا كان المفطر أقوى على الجهاد وطلب العلم وسائر الأعمال الفاضلة من معونة ضعيف أو حمل ما بالمسلمين إلى حمله حاجة.
وفيه: أن التعاون في الجهاد والتفاضل في الخدمة، من حل وترحال، واجب على جميع المجاهدين.
وفيه: جواز خدمة الكبير للصغير إذا رعى له شرفًا في قومه، أو في نفسه، أو نجابةً في علم، أو دين أو شبهه، وأما في الغزو فالخادم المحتسب أفضل أجرًا من المخدوم الحسيب. [2]
(1) - المصدر السابق.
(2) - انظر شرح صحيح البخاري لابن بطال ج 5 ص 84 - 85.