فهرس الكتاب
الأنبياء كما أن سوء السمت وترك الصمت من شيم الأشقياء، والعاقل لا يطول أمله لأن من قوى أمله ضعف عمله ومن أتاه أجله لم ينفعه أمله. [1]
وقال رحمه الله: والصمت يكسب المحبة والوقار، ومن حفظ لسانه أراح نفسه، والرجوع من الصمت أحسن من الرجوع عن الكلام، والصمت منام العقل والمنطق يقظته. [2]
واعلم أن الاستعانة على الصمت وحفظ اللسان تكون بأشياء منها كما قال الفقيه المحدث أحمد زروق المالكي رحمه الله في النصيحة الكافية: شغله بالذكر الدائم، والخلوة عن الخلق، وقلة المطعم. اهـ
وبهذا القدر من الحديث عن حفظ اللسان وفضيلة الصمت كفاية، واللبيب تكفيه الإشارة، والله وحده المسؤول أن يوفقنا لحفظ ألسنتنا، والنظر في عاقبة أمرنا.
(1) - روضة العقلاء ونزهة الفضلاء ص 25.
(2) - المصدر السابق ص 41.