فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 288

جلسة الاستراحة والإمام لا يفعل ذلك: ومثل هذه المسائل هي من مسائل الاجتهاد، والأقوى أن متابعة الإمام أولى من التخلف لفعل مستحب. [1]

ومن المعلوم في دين الله أن السنة تترك من أجل الإتيان بالواجب، والجهاد فريضة عينية على كل مسلم فإذا أدى القيام بالسنن إلى تأخير هذا الواجب أو تعطيله تترك السنة من أجله.

وأختم هذه التذكرة بما وصى به الشيخ الفقيه عبد الله عزام رحمه الله تلاميذه المرابطين حول ثغور كابل قبل ما يزيد من عشرين عامًا قال رحمه الله: لستم بحاجة إلى توصية لإظهار الاحترام العميق للمذهب الحنفي الذي يتبعه الأفغان، فهذه وصيتنا لكم منذ الخطوات الأولى في الطريق، وهذا جزء من ديننا، وأنا أعلم أنكم من أتباع المذهب المالكي، لكن لابد في هذه المرحلة وأنتم تعيشون بين الأفغان أن تصلوا حسب المذهب الحنفي، وهذه فتاوى شيخ الإسلام والإمام أحمد ومالك والشيخ الألباني بوجوب - لعله رحمه الله قصد استحباب ذلك، مع أن الألباني رحمه الله يوجب ذلك وقد ذكر ذلك رحمه الله في موطن آخر- ترك هيئات الصلاة المخالفة للمذهب الحنفي إذا كان الإمام حنفيًا. [2]

(1) - المصدر السابق ج 22 ص 452.

(2) - كلمات من خط النار الأول ص 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت