فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 137

لا تكن إمعة؛ لا تكن نظرتك فقط إلى الأشياء وإلى الدنيا وإلى جمع الأشياء أو إلى سمعة الذات .. هذا دين عظيم يحتاج إلى رجال أمثالك

لقد هيأوك لأمر لو فطنت له *** فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

أنت مخاطب من قبل الله بالقرآن .. أنت أنت؛ إذا ظننت أن القرآن يخاطب غيرك وليس أنت فهذا حجاب بينك وبين الله، لن تنتفع بالقرآن، ولن تكون من الصالحين، ولن تكون من السباقين. أنت تستطيع أن تصنع العظائم، تستطيع أن تفعل الكثير، أنت عظيم بنداء الله عز وجل لك {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} ؛ خطاب الله عز وجل العظيم لك {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} هذا خطاب لك.

ومن ذلك أن تعلم أن هذا الدين ينتظرك، وأن الله سبحانه وتعالى يحب أن يرى فيك عبوديته -أن يراك عابدًا له، مخبتًا له، مخلصًا له، متفانيًا من أجل صلاح قلبك معه-؛ فلذلك لابد من النظر إلى أحوال المسلمين -لا أريد أن أذكر البلاد، أنتم انظروا إلى الخريطة-انظروا إلى البلاء الذي يعيشه أهل الإسلام ويعيشه أهل السنة!! انظروا!! لا يسمحون لأي مسلم أن يظهر، يقتلون أي ظاهرة لصعود أي مسلم، يقتلونها ويدمرونها .. انظروا إلى أهل البدع! يقوم لهم الأئمة من الضلال، يقومون فيسوق لهم ويفتح لهم المجال، تفتح لهم التلفزيونات، يعطون الهدايا والجوائز؛ أما أهل السنة فيُحاربون، يُسجنون .. بمجرد شعورهم أن هذا يخالف أهواءهم، هذا عدو؛ ولا يعادونه فقط من أجل أهوائهم، يعادونه من أجل دينه .. {* هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} الخصومة الآن -بين المسلم وبين أعدائه- خصومة حول الدين، خصومة حول من يكون الحاكم، من الذي يُعبد ومن الذي يُطاع ... هذا خيارك الآن، فعليك أن تنتبه لهذا.

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقني وإياك لطاعته ..

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت