فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 137

الحلقة الثانية:

بعض فضائل الأعمال في شهر رمضان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

الأعمال تكون عظيمة بكونها في ذاتها عظيمة، ومن ذلك ما تحدثنا به وما سنتحدث به عن الصوم.

الصوم عظيم؛ ومن معاني قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: «والصوم لي وأنا أجزي به» ما قاله بعض أهل العلم من أن الصوم هو العبادة الوحيدة التي لا تنصرف إلا إلى الله؛ لأن بعضهم استقرأ العبادات في الأديان الوثنية والأديان الشركية الأرضية، فلم يجد عندهم فضيلة الصوم تعبدًا لآلهتهم، وإنما يقومون بالصوم لأسباب عندهم، كما في البوذية والبرهمية، عندهم الصيام ولكن لا يتعبدون به. وفي الإسلام فقط في دين الله عز وجل -الإسلام: المقصود هو دين الأنبياء، لأنه {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} فكل الأمم السابقة كتب الله عليها الصيام؛ فالصيام عبادة اختص الله عز وجل بها أمة الإسلام، من أجل أن تتقرب بهذه العبادة إليه.

هذا معنىً مهم؛ ويدخل في هذا المعنى العظيم أن العبادات تكون محبوبة لذاتها عند الله عز وجل، كما هو شأن قراءة القرآن؛ أعظم العبادات كما يقول سفيان الثوري وهو الإمام العظيم، يقول: أعظم العبادات عند الله عز وجل قراءة القرآن في الصلاة.

أعظم العبادات قراءة القرآن في الصلاة، هذه عبادة بعض أهل العلم قال: أجمع أهل العلم على أنها أجلُّ العبادات.

أعظم العبادات قراءة القرآن في الصلاة. المرتبة الثانية: قرآن القرآن خارج الصلاة. المرتبة الثالثة: هي الصوم. المرتبة الرابعة: هي ذكر الله عز وجل.

فكيف إذا اجتمعت -هذه المعاني التي ذكرناها وهذه المراتب التي ذكرت- في عبد من عبيد الله عز وجل؟!!!

فإذًا: هناك عبادة تكون عظيمة بذاتها، وهناك عباداتٌ تلحق بهذه العبادة، فيصبح لهذه العبادة العظيمة بذاتها فضل آخر، ويصبح لهذه الأعمال كذلك فضيلة في هذا الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت