فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 137

بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَاءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94) ، فدعا بعد ذلك: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (151) } .

انظر إلى سورة الأنبياء! ما هي سورة الأنبياء؟ هي حديث عن أشواق الأنبياء، حديث عن حاجاتهم، حديث عن عباداتهم، حديث عن شخصياتهم؛ سورة الأنبياء عمدتها ومقصدها هو الحديث عن الأنبياء: كيف كانوا يسألون الله عز وجل؟ -ماذا سأل زكريا عليه السلام؟ {رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا} ؛ كيف دعا أيوب ربه سبحانه وتعالى عندما وقع عليه البلاء؟ {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41) } وهذه في سورة"ص"- وكيف دعا الأنبياء؟ كيف طلبوا من الله عز وجل؟.

فهذا -شأن الحديث عن الصلاح بينك وبين الله- هذا شيء مهم؛ لا يغرك ما يقول الناس، لا يغرك ما تفعل أنت بينك وبين الناس! المهم أن تكون علاقتك مع الله عز وجل.

هذه أوقات الإكثار من الاستغفار، الإكثار من الإنابة، الإكثار من التوبة، الإكثار من طلب الرحمة من الله عز وجل.

ثانيًا: الإكثار من الدعاء للمسلمين. أيها الأخ الحبيب: أنت ترى هذا البلاء .. أنت ترى كيف أن هذا الإسلام يُقاتل من الجميع، وتُنفق الأموال وتعقد الصفقات وتتم الاجتماعات وتجتمع الأفكار من أجل محاربة الدين؛ انظروا إلى حربهم على الحجاب! انظروا إلى حربهم على المرأة! انظروا إلى حربهم ضد الطهر والعفاف! انظروا إلى حربهم ضد الدين والتمسك بالشريعة! انظروا إلى حربهم ضد المجاهدين! لا يريدون الدين .. فهذا وقت الاستغاثة بالله عز وجل أن ينصر المستضعفين.

أيها الأخ الحبيب -وأنت تعيش في بيتك وتسمع هذا الكلام- تذكر أن هناك أخوة لك في السجون يعذبون، وهم لا يستطيعون رؤية أهلهم ولا أبنائهم؛ فعليك أن تتذكر هؤلاء، أن تدعو الله عز وجل بقلب صادق مع الله عز وجل أن يفك أسرهم وأن يعيدهم إلى أهلهم ..

أن تتذكر أهل البلاء ... ما معنى أن تكون مسلمًا؟ ما معنى أن تعيش {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) } ؟ لماذا جاءت هذه بصيغة الجمع؟ لأنك تعيش مع أمة، تصلي مع أمة، تؤدي الزكاة لأمة، وتحج مع أمة؛ العلاقة مع أمة .. {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِّن وَلَايَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا} هذه علاقة أمة، فعليك أن تتفاعل مع هذه الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت