فقط قبل أن أنتهي من هذا اللقاء: هناك طريقة مهمة جدًا من أجل تعلم قراءة مفاتيح السورة الواحدة؛ نحن نبدأ بجزء عم لأنه به يرتقي المرء، والمرتبة الأولى التي بها يرتقي المرء في قراءة المقاصد؛ وكذلك لابد أن نتعلم كيفية قراءة هذه المقاصد.
قلنا: المقاصد القرآنية:
أولًا: هو تأليه الله عز وجل. ثانيًا: الحديث عن النبوة والرسالة والشرع وما بتعلق بها. والأمر الثالث وهو الحديث عن الآخرة والغيب؛ هذه هي مقاصد القرآن الكلية، وهي كذلك التي تعبر عن هوية هذا الكتاب العظيم .. أعظم ما فيه هو الحديث عن الله .. وذاك حديث أُبي لما سأله النبي صلى الله عليه وسلم: «أي آية في كتاب الله أعظم؟» فقال: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} . فهم أُبي أن أعظم الآيات هي التي تتحدث عن الله؛ وهذه آية تتحدث عن الله أكثر من أي آية أخرى بصفات الله عز وجل، ذكر ابن كثير أن فيها عشر مهمات تتحدث عن الله سبحانه وتعالى؛ ولذلك قال أبي رضي الله تعالى عنه: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} فقال له صلى الله عليه وسلم: «ليهنك العلم يا أبا المنذر» ..
فأول أمر يجب أن نفهمه أن القرآن يتحدث عن الله، ثانيًا يتحدث عن النبوة وما يتعلق بها من شرائع وغيرها، والأمر الثالث هو حديث عن اليوم الآخر.
في كيفية معرفة الكليات، معرفة المقصد الكلي للسورة؛ إن شاء الله نتابع في لقاء آخر ..
جزاكم الله خيرًا، والحمد لله رب العالمين.