فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 137

لتنزعه من التقوى إلى المعصية، فيكون العلم الذي سقاه تدبرًا -على المعنى الإيماني فيما ذكرنا- رادعًا له من أن يصيب الشر أو أن يقع في المفسدة.

ولذلك: التدبر في القرآن ليس على ما يريده البعض، وهو زيادة المعلومة، ماذا يقول القرآن؟ ماذا تفيد هذه الآية في خفائها وإشارتها؟. هذه مراتب عظيمة عند الله، ولكن ليست هي المرتبة الوحيدة للحوق بدرجة ومعنى التدبر للقرآن؛ وإنما أعظم معانيه هو ما يغزو هذا القلب من معانٍ إيمانية تسقي هذه المعاني العلمية من القرآن، تسقيها إيمانًا وتقوى .. ولذلك فصل بينهما في {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ} ؛ مع أن الإيمان لا يكون إلا بعلم، والعلم لا يكون حقًا إلا إذا كان مرقيًا لدرجات الإيمان. ولكن هنا لابد من الفصل على ما ذكرنا من أن التدبر في آيات الله القرآنية يحصل به من الواردات الإيمانية التي تغزو الناس بحسب مراتبهم عند الله .. وربما تكون غازية لقلب العامي أكثر من قلب المتكلم.

بارك الله فيكم، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت