فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 137

ثم ذكر القرآن بعد ذلك في هذه السورة ذكر مقامات الناس وتنوعهم؛ ماذا سيكون مقام المؤمنين؟ وفصّل تفصيلًا يتلاءم مع الحال .. فصّل في ذكر حال الكافرين، كيف سيكون حالهم؟. وحال المؤمنين، كيف سيكون حالهم؟.

هذا مما يدل على أن السورة .. ولو رأيت على هذا المعنى رأيت أن السورة لها مقصد واحد، وهو الحديث عن يوم القيامة؛ لكن عن أي حديث؟ هو الذي تقدم ذكره، {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) } أي: حديث القرآن عن المنكرين ليوم القيامة وما سيكون في يوم القيامة، لأنه قال فيها: {الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3) } ماذا سيكون حالنا؟ هذا من الاختلاف؛ طيب .. لو بعثنا يوم القيامة، ماذا سيكون حال آبائنا؟ أين سنكون نحن؟ هنا ليس فقط الاختلاف حول وجود يوم القيامة أو عدم وجوده، ولكن الخلاف كذلك عما سيكون فيه من أحوال الخلق وتنوع نهاياتهم ومقراتهم إما في جنة وإما في نار؛ فحسم القرآن هذ الاختلاف {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3) } .

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت