4 -شرطه في الإسناد اتصاله , فلا يخرج حديثا منقطعا أو مرسلا إلا إذا فقد في البابِ المتصلَ , أو اشتمل الخبر المنقطع والمرسل على سنة زائدة فإنه عنده أولى من قول الرجال فيورد لذلك , أو يورد الشيء من ذلك من باب ذكر الاختلاف في الإسناد على بعض رواته فيكون ذكره له في باب بيان علة الحديث المذكور.
5 -قال أبو داود: ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه , وما فيه وهن شديد بينته وما لا فصالح.
فهذه الجلة تضمنت كون أحاديث السنن على أقسام:
أ- الصحيح , وهو الصحيح لذاته , كأحاديثه التي يوافق فيها الشيخين البخاري ومسلما أو أحدهما , أو ما كان على شرطهما.
ب- ما يشبه الصحيح , كحديث من توسط حفظه بين الثقة والصدوق.
ج_ ما يقارب الصحيح , وهو الحديث الحسن الذي يشارك الصحيح في حكمه وهو دونه في القوة ويشمل الحسن لذاته ولغيره , وهذا النوع والذي قبله جاء كثيرا في كتابه. حتى يقال: سنن أبي داود من مظان الحسن.
د- الحديث الضعيف , كرواية سئ الحفظ ونحوه ممن لم يجمع على تركه غالبا , وهو الذي يسكت عليه غالبا , ويدخل فيه المرسل والمنقطع والمدلّس , وجميع الأقسام السالفه يسكت عنها وجميعها عنده صالحة للاحتجاج بها.
ه- الحديث المنكر الواهي، وهذا القسم شرطه أن يبينه ويذكر سببه مع قلته في كتابه , فإنه عنى بالمشهور المعروف.
قال الخطابي: فأما السقيم فعلى طبقات شرها الموضوع , ثم المقلوب أعني ما قلب إسناده , ثم المجهول , وكتاب أبي داود خليٌّ منها برئ من جملة وجوهها , فإن وقع فيه شئ من بعض أقسامها لضرب من الحاجة تدعوه إلى ذكره، فإنه لا يألو أن يبين أمره ويذكر علته ويخرج من عهدته.
ومن نظر في السنن بان له بوضوح أنه وفّى بشرطه فيه , وعني أتم عناية ببيان علل الأحاديث وشرحها.
تلخيص شروطه:
-أن لا يكون في سند الحديث الذي يخرجه رجل متروك الحديث , وإنما يخرج أحاديث الثقات ومن قاربهم في الحفظ , وحديث من لم يُجمعَ على تركهم.
-شرطه في الإسناد اتصاله , فلا يخرج حديثا منقطعًا أو مرسلا:
فأحاديثه على أقسام:
بيان أن ما سكت عليه أبو داود لا يجوز العمل به بل يحكم عليه بما يستحق. ولا يسلم لأبي داود بأن سكوته يعني أن الحديث صالح للإحتجاج.
وقد أخذ برأي أبي داود كل من ابن الصلاح والنووي لكن الحافظ ابن حجر ردّ ذلك.
وقد نص أبو داود رحمه الله في رسالته لأهل مكة في وصف سننه على أنه ربما سكت عن بيان الضعف في حديث لأنه ضرر على العامة أن يكشف لهم كل ما كان من هذا الباب فيما قضى من عيوب الحديث لأن علم العامة يقصر عن مثل هذا.
تبويب السنن:
عني أبو داود بترتيب كتابه على منهاج واضح قويم , فقسمه إلى كتب حسب الأبواب الفقهية , وقسم كل كتاب من سننه إلى أبواب وجعل لكل باب ترجمة مستقلة , وقد اشتمل