مثاله: حدثنا سلمة بن شبيب قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم , ثم قال: .. شيخ منكر الحديث
-تكلم على كثير من الأحاديث صحة وضعفًا فيقول مثلًا: وهذا حديث ليس بمتصل أو: وهذا حديث مجهول
لطائف حديثيه.
-قد ينبه على أن رواة هذا الحديث كلهم من بلد معين، وهو: الغريب النسبي.
-إشارته في كثير من الأحيان إلى أن هذا الحديث لا يعرف إلا من هذا الطريق. وهو: الغريب المطلق.
-معظم تراجمه رؤوس مسائل فقهيه كانت موضوع بحث الفقهاء.
-الاهتمام ببيان ألفاظ الحديث - وشرح اللفظ الغريب.
-يعلق أحيانا على الحديث لإفادة القارئ.
يبين الوهم في متن الحديث. مثاله: أن امرأة خذفت امرأة فأسقطت , فرفع ذلك إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فجعل في ولدها خمسمائة شاة ونهى عن الخذف ثم قال أبوداود: كذا الحديث (خمسمائة) والصواب مائة شاه.
-يبين ما يتعلق في الحديث من أحكام كالنسخ
-يذكر أحيانا مناسبة ورود الحديث.
تقطيع الحديث:
لم يجر أبو داود على تقطيع الحديث في الأبواب لكونه لم يتكلف الاستنباط لها , لكنه ربما اختصر الحديث في الباب اكتفاء بمحل الشاهد منه , وهذا الصنيع متكرر في كتابه , وإنما يفعل ذلك بقصد عدم الإطالة على المستفيد لئلا يعسر عليه تعيين موضع الشاهد في الحديث الطويل , ولئلا يكبر حجم الكتاب.
انتقاد السنن:
انتقد جماعة من الأئمة بعض أحاديث السنن بعدم تحقق شرط أبي داود فيها , حيث اشترط أن لا يخرج عن متروك الحديث شيئًا , وأن يبين ما فيه وهن شديد , وما سكت عنه فهو صالح , وذلك أنه وقعت فيه أحاديث سكت عنها وهي ضعيفة واهية , منها ثلاثة أحاديث حكم عليها ابن الجوزي بالوضع هي:
1 -يكون قوم يخضبون آخر الزمان بالسواد الحديث.
2 -يا أنس , إن الناس يمصرون أمصارًا , وإن مصرًا منها يقال له البصرة ... الحديث.
3 -حديث أبي بكرة في النهي عن الحجامة يوم الثلاثاء.
وكذلك أخرج لجماعة من المتروكين أمثال: الحارث بن وجيه , وصدقة الدقيقي , وعثمان بن واقد , وابن البيلماني , وسليمان بن الأرقم , وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة , وغيرهم.
الرد على هذا الإنتقاد:
أن أبا داود اشترط في أحاديث كتابة توضيح علة كل حديث معلول , وقد التزم بذلك , بل أنه علل كثيرًا من الأحاديث التي احتج بها غيره مما يدل على أنه اجتهد في ذلك غاية ما أمكنه , لكنه ربما يسكت عن الحديث الواهي أحيانًا لوضوح وهائه. ولا يجعله حجة في بابه بل تبعا لغيره , وكثير من تعليلاته اختلفت فيها نسخ كتابه , فيذكر في بعضها العلة ولا يذكرها في البعض الأخر , وهذا الوجه ليس فيه مأخذ على أبي داود لكون القصور فيه ممن نسخوا كتابه.