فهرس الكتاب
ولم يشترط في أحاديثه الصحة، فلذا وقع في كتابه أنواع كثيرة من علوم الحديث، ففيه: الصحيح، والحسن، الضعيف، والغريب، والمرسل والمنقطع، والمضطرب، والشاذ والمحفوظ، والمنكر، والمعروف، والمدلس، والمرسل الخفي، وغير ذلك.
غير أنه التزم بيان ذلك وشرحه، فيذكر الحديث ويبين نوعه ولا يسكت.
وهو مع سعة شرطه ينتقي في الباب ويختار أحسن ما وجد، فلذا غلب على أحاديث كتابه الصحيح والحسن، وأقله الضعيف بدرجاته.
وأما شرطه في الرجال فرجال كتابه على طبقات:
1 -الثقات الحفاظ، وحديثهم كثير في كتابه، وأكثره مما يوافق فيه الشيخين أو أحدهما.
2 -ما دون الأولى في الحفظ، فحديثهم ربما صححه وربما حسنه.
3 -المستور والصادق الذي ليس من أهل الحفظ والإتقان، وروي نحو حديثه من وجه آخر يقويه، فيحسن حديثه.
4 -الضعيف الذي يتفرد بالحديث وليس له ما يشده، وهذا قليل في كتابه.
5 -الواهي والمتروك، وقد ذكر في كتاب العلل أنه لا يشتغل بحديثه إلا أنه ربما أخرج الشيء من ذلك منبها عليه.
مصطلحات الترمذي في الحديث المقبول والمردود:
يستخدم الترمذي مصطلحات معينة في الحكم على أحاديث كتابه، بعضها مشهور معروف لا يحتاج إلى توضيح مراده منه، كقوله: (إسناد ضعيف) أو (فيه اضطراب) أو ما أشبه ذلك، لكن وقع الإشكال في مراده من بعض الألفاظ المتداولة، وهي نوعان:
الأول اصطلاحات مفردة:
حديث صحيح: وهو ما جمع شروط الصحة المعروفة عند المحدثين، ويشمل الصحيح لذاته ولغيره.
حديث حسن: وهو عنده ما جمع الشروط التالية:
ليس في إسناده متهم بكذب.
لا يكون شاذا.
روي نحوه من وجه آخر.
حديث غريب: وهو ما روي من وجه واحد لا يبلغ درجة المقبول، وليس له ما يشده.
الثاني: اصطلاحات مركبة.