فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 131

حديث صحيح غريب: وهو ما جمع شروط الصحة ولم يأت إلا من الوجه المذكور، بمعنى أنه الصحيح لذاته.

حديث حسن غريب: وهو الذي خف ضبط راويه عن راوي الصحيح، ولم يأت إلا من الوجه المذكور وهو الحسن لذاته.

حديث حسن صحيح: وهو الذي جاء من وجهين أحدهما صحيح والآخر حسن، أو تردد فيه نظر الترمذي فكأنه يقول: حديث حسن أو حديث صحيح.

حديث حسن صحيح غريب: أي حسن بالنظر إلى إسناده صحيح بالنظر إلى آخر، لكنه غريب من الوجه الذي ذكره في كتابه. أو معناه على التردد كأنه قال: حديث حسن غريب، أو صحيح غريب.

تبويب السنن:

رتب الترمذي جامعه على أبواب، فيذكر ترجمة كلية كقوله: (أبواب الطهارة) ثم يفرع تحتها أبوابها، فيقول مثلا: (باب ما جاء في لا تقبل صلاة بغير طهور) ثم (باب ما جاء في فضل الطهور) وهكذا. جعل الترمذي أبوابه جامعة لأبواب العلم ولم يقتصر بها على أبواب الأحكام، وإنما تعداها للفصائل والزهد وغير ذلك.

ولم يتكلف الفقه في تراجم أبوابه، وإنما يذكر الباب بصيغة هي ألصق ما تكون بما يسوق تحتها من الحديث، ثم يكتفي بسوق حديث أو حديثين في الباب، ثم يشير إلى ما روي في الباب غير ما ذكره عن غير من ذكر من الصحابة فيقول: (وفي الباب عن فلان وفلان) ويذكر ما بلغه علمه، وربما فاته الشيء من ذلك مما يعلمه غيره، فيكون بهذا قد لخص ما في الباب بأسلوب يفهمه كل مستفيد بأقرب لفظ وأجمع عبارة، وهذه ميزة بارزة لكتابه لم يشارك فيها.

وليس من منهجه استعمال التراجم الغامضة التي يحتاج إدراك مناسبتها للحديث إلى تكلف ومشقة في الوصول إلى مقصودة إليها. وكذلك ربما وقع فيه التبويب مرسلا من غير ترجمة، فيقول مثلًا باب) أو (باب منه) ولا يزيد، فهذا أشبه بالتفريع على الباب السابق له.

معلقات السنن

وقع في كتاب الترمذي تعليق الأسانيد المرفوعة والآثار الموقوفة والمقطوعة، وهو كثير فيه، لكنه لا يستخدم ذلك في تراجم الأبواب، إنما يقع له عقب الأحاديث التي يذكرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت