فهرس الكتاب
وكذلك يدل الواقع على أنه ترك أحاديث كثيرة عللها في الكبرى أو أشار إلى علتها لم يوردها في الصغرى.
فرواية ابن السني هي المعدودة الآن أحد الكتب الستة الأمهات، وتسمى بالسنن، أو المجتبى، ولا يحتاج إطلاق (السنن) إلى قيد الصغرى لكونه صار اصطلاحا معروفا.
عدد أحاديث السنن:
عدد أحاديث السنن الكبرى 11770 (أحد عشر ألفًا وسبعمائة وسبعون حديثًا) .
عدد أحاديث السنن الصغرى 5761 (خمسة آلاف وسبعمائة وواحد وستون حديثًا) .
مميزات الصغرى:
* المجتبى: رواها عن شيوخه بصيغ السماع وهي (حدثنا وأخبرنا)
* الكبرى: كان يستعمل صيغا أخرى مثل (بلغني عن فلان _ أنبأنا)
* في الكبرى يكثر من تعليل الأحاديث، وحينما يوردها يبين ما فيها من العلل والإرسال والوقف.
موضوع السنن:
موضوع المجتبى (السنن الصغرى) الحديث المرفوع المسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أبواب الأحكام، ساقه سردا تحت الأبواب، ولم يمزجه بشيء من الرأي، وليس فيه من الموقوف والمقطوع إلا ما ندر، وإنما يذكره غالبا من باب ذكر الاختلاف فيه على راو، حيث يروي الخبر مرفوعا ثم يبين أنه وقع الاختلاف فيه رفعا ووقفا، فيسوق الطرق الموقوفة بيانا لما قد يرد على الحديث من تعليل، ولم يخل كتابه من بعض الفوائد الحديثية وغيرها كتوثيق راو أو نحو ذلك، وشرح غريب.
العالي والنازل:
المراد بعلو الإسناد ونزوله: معرفة عدد رجال السند من صاحب الكتاب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.
أعلى الأسانيد عندالإمام النسائي: أسانيد رباعية _ وأما الأسانيد النازلة عنده فأنزلها تساعي الإسناد _ أي أن بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة رجال _ وقد تفرد النسائي بهذا النزول عن باقي أصحاب الكتب الستة سوى الترمذي الذي أخرج بضعة أحاديث تساعية وعشارية.
والسبب في وجود هذه الظاهرة عند النسائي أنه كان يتحرى نظافة الإسناد، ولو كان ذلك على حساب العلو، وهذه ميزة تسجل للإمام النسائي.
مثال: للأحاديث التساعية قوله: أخبرنا محمد بن وهب قال: حدثنا محمد بن سلمة، قال: حدثي أبو عبد الرحيم، قال: حدثني زيد بن أبي أنيسة عن يزيد بن أبي حبيب عن محمد بن مسلم الزهري، قال: كتب إليه يذكر أن عبيد الله بن عبد الله حدثه أن زفر بن أوس بن الحدثان النصري حدثه أن أبا السنابل بن بعكك بن السباق قال لسبيعة الأسلمية لا تحلين حتى يمر عليك أربعة أشهر وعشرا.