فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 131

هذه أشهر فرقهم، وإلا فهناك عدد كبير من فرقهم، وهذا شأن الباطل يتعدد ويتفرق، أما الحق فهو واحد واضح كالشمس في رابعة النهار، قال تعالى {وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون} الأنعام الأية 153

وقال ابن أبي العز في شرح العقيدة الطحاوية (1/ 532) : وقوله"ولا نُفْرِط في حب أحد منهم"أي لا نتجاوز الحب في أحد منهم كما تفعل الشيعة فنكون من المعتدين قال تعالى {يَا أهل الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} (النساء:171) ثم قال: وقوله ولا نتبرأ من أحد منهم كما فعلت الرافضة فعندهم لا ولاء إلا ببراء أي لا يتولى أهل البيت حتى يتبرأ من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وأهل السنة يوالونهم كلهم وينزلونهم منازلهم التي يستحقونها بالعدل والإنصاف لا بالهوى والتعصب فإن ذلك كله من البغي الذي هو مجاوزة الحد كما قال تعالى {فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} (الجاثية:17) ، وهذا معنى قول من قال من السلف الشهادة بدعة والبراءة بدعة، يروى ذلك عن جماعة من السلف من الصحابة والتابعين منهم أبو سعيد الخدري والحسن البصري وإبراهيم النخعي والضحاك وغيرهم، ومعنى الشهادة: أن يشهد على معيّن من المسلمين أنه من أهل النار أو أنه كافر بدون العلم بما ختم الله له به، وقوله: وحبهم دين وإيمان وإحسان لأمر الله فيما تقدم من النصوص، وروى الترمذي عن عبد الله بن مغفل قال سمعت رسول اله صلى الله عليه وسلم يقول:"الله الله في أصحابي لا تتخذونهم غرضًا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله [1] ".

من عقائد الرافضه:

أولًا: الرجعه:

(1) رواه الترمذي في سننه كتاب المناقب ح 3862 - ورواه أحمد في مسنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت