فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 131

وهذه المعلقات على قلتها أكثرها واردا في المتابعات، فليس بضار الرواية لاتصال السند من وجه آخر عند مسلم، وما لم يرد في المتابعات منها له وجوه متصلة صحاح كما أفاده من تعرض لهذا من المحققين.

وعليه تكون جميع معلقاته صحيحة، إلا ما ورد في مقدمة (الصحيح) من قول مسلم:"ذكر عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم"ذكره مستشهدا به بصيغة البناء للمجهول، وهي صيغة تمريض للرواية، والحديث أعله أبو داود السجستاني بكون راوية عن عائشة وهو ميمون بن أبي شبيب لم يدركها.

لكن جواب هذا: أن مسلما أورد ذلك في المقدمة ولا يلحقها شرط كتابه، إذ هي كالمدخل إليه وليست منه، ولذا جرى العلماء على التمييز بين ما رواه في المقدمة وما رواه داخل الكتاب، ومن روى له في المقدمة ومن روى له في أصل الكتاب.

وأجاب بعض العلماء بأنه حديث صحيح ورد قول أبي داود بكون ميمون لم يدرك عائشة، فقال: ميمون روى عن المغيرة بن شعبة وأدركه وحديثه عنه على شرط مسلم، والمغيرة مات قبل عائشة، فإدراكه إياها أولى، ومسلم يكتفي بالمعاصرة، وهي متحققة في هذا الموضع، فالخبر معلق صحيح وإن أورده مسلم بصيغة تمريض.

معلقات الصحيح

التعليق يعني سقوط الواسطة بين مسلم وبين من ذكر الرواية عنه وهو نادر الوجود في كتابه، بل إن جملة ما وقع من ذلك بضعة عشر موضعا وأكثرها بإبهام شيخه، كقوله:"حدثني من سمع فلانا، أو حدثني غير واحد من أصحابنا، أو حدثني بعض أصحابنا، أو حدثني عدة من أصحابنا عن فلان"وهذه الصور تعليق معلوم العدد في الساقط إذ هو واسطة واحدة أو وسائط في موضع واحد، بل إن الصورة صورة اتصال لكن بواسطة مجهولة، وأقل ذلك يذكره بصورة التعليق الصريح لم يرد في المتابعات منها له وجوه متصلة صحاح كما أفاده من تعرض لهذا من المحققين.

وعليه تكون جميع معلقاته صحيحة، إلا ما ورد في مقدمة (الصحيح) من قول مسلم:"ذكر عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم"ذكره مستشهدا به بصيغة البناء للمجهول، وهي صيغة تمريض للرواية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت